الحلقة الرابعة من يوميات الحاجة أم مشعل حفظها الله






http://upislam.com/images/42969341421785033398.png





في هذه الحلقة اردت أن اوثق هذه الزيارة اكثر و التي قلت مع نفسي ربما لن تتكرر فلا أحد لديه ضمان لحياته حتى يعيدها مرات ومرات ، فبالنسبة لي هنا بدأت رحلتي إلى الحج هنا بدأت اشعر أنني في نعمة من نعم الله علي التي لا تعد ولا تحصى نعم اقول لكم اخوتي في الله انني تسلحت باليقين وحده عندما نويت أن اقوم بهذه المناسك الجليلة ، فبعدما تأجج الشوق والحنين إلى هذه الزيارة الميمونة كل شيء أصبح يسير للحلول بتلك الديار المقدسة ، وها هي يومياتي تشاركونني إياها وأسال الله تعالى أن لا يحرمكم منها إنه ولي ذلك والقادر عليه .


ونحن على أمتار من الحرم النبوي الشريف الذي بدت أنواره تضيء في كل مكان شعاع يشعرك بأنك في نعمة من نعم الله تعالى يا الله قال احدهم هاهو المسجد النبوي هاهو قبر الرسول صلى الله عليه واله وسلم ، واخذت اجلس واقوم من مكاني وكل كياني يرفرف لرؤية المسجد الحرام لا حرمكم الله من هذه النعمة اخوتي في الله .






نعم وصلت الحافلة بإذن الله تعالى إلى مقر الفندق وكانت الساعة تشير إلى الثانية وثلاثون دقيقة تقريبا ، ولا أنسى قط ما أحسست به في تلك اللحظات يا الله انني اعانق أرضا مشى عليها ووطأها سيد البشر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
سالت دموعي حتى أجهشت بالبكاء وهذا أثار تساؤلات المرافقات من النساء فهناك من تقول ما بها لماذا تبكي اخية هل عندك ألم ، فلملمت نفسي وأجبت لا بارك الله فيكن فقط هي جوارحي من سبقتني وهي من فاضت شوقا وحنينا لرؤية ارض ارسل الله اليها نور من السماء انه نور سيدنا محمد صلى الله عليه واله وسلم حينها رمقت اخواتي في الله من دمعت عينها وكأنها لم تكن تعرف أين هي ماضية او أين ستحل ، المهم أخذنا امتعتنا وتوجهنا الى باب الفندق انه فندق طيبة من أروع الفنادق القريبة من الحرم النبوي الشريف ، طبعا الأخ عبد العزيز صاحب الوكالة التي رافقتنا استرعى انتباهه ما كنت فيه من تأثر ، فوالله لم ولن انسى صنيعه حيث اخذنا المصعد الى الطابق الثامن وهناك كانت مفاجئتي بتلك الغرفة الفريدة من نوعها نعم فتح لنا باب الغرفة فالذي فعله الأخ هو أنه ذهب لفتح النافذة فقال لزوجي تعال يا حاج انظر من هنا ، فسمعت زوجي يكبر بصوت تشمله نبرة سعادة وارتياح ، اتجهت نحو النافذة فما رأيت احلى ولا اروع من ذلك المنظر الرهيب من شدة عظمة المكان انه قبر الرسول صلى الله عليه واله وسلم اي نعم كل تلك البانوراما اشاهدها بالعين المجردة نور من السماء لا اله الا الله ، سلمت على سيدي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من الشرفة وقلت له بالحرف السلام عليك يا رسول الله يا حبيب الله يا من بلغ الرسالة وأدى الامانة ونصح الامة يا رب لا تحرمنا شفاعته يوم يقوم الحساب .




من الجهة اليسرى للصورة كانت شرفة الفندق المطلة على المسجد النبوي الشريف



توضأنا وصلينا ركعتين لله في الغرفة ثم توجهنا الى المسجد يا الله إنها بضع خطوات لتصل الى ذلك المكان الطاهر ، والذي استرعى انتباهي هو ذلك الجو الطاهر المنعش الذي لمسته في جو المدينة المنورة رائع وغريب لم اعهده من قبل دفء لا يشعرك بالحر بل دفء ممزوج بريح طيب منعش تجده يسري في كل اعضاء الجسم ، ثم وضعت اول قدمي وهي اليمنى طبعا ولا اصف لكم الاحساس المخلوط بكل معاني الشوق والحنين وأكاد لا أصدق نفسي اي والله لم أصدق نفسي انني في مسجد قال فيه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال : صلاة في مسجدي هذا خير من الف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، وفعلا ذكرت دعاء الدخول الى المسجد بسم الله والصلاة والسلام على رسوله ، اللهم افتح لي ابواب رحمتك ، كان المكان يعج بالمصلين اتجهت نحو مصلى النساء كان المسجد مليء عن اخره وحتى باحته :



فانزويت إلى مكان آمن وكل ذلك بأمر الله تعالى صليت ركعتين تحية للمسجد الذي تحس فيه بحلاوة الصلاة وبالخشوع وبدعاء ينساب وكأنك تحمل جريدة لا تتوقف عن الذكر والدعاء ولن تكل من المناجاة لرب العالمين ، نعم أخذت اروح بنظري هنا وهناك والى فوق ، ألاحظ كل شيء استرعى انتباهي الأخوات المؤطرات وكنت أتمنى أن أخدم مثلهن في هذا المكان الطاهر يا الله ، جاء أذان الفجر الذي لطالما سمعته عبر جهاز التلفاز نعم بما أننا في اروربا لا يسمع عندنا الاذان الله المستعان ، فهاهي انغام اذان الفجر من مسجد الرسول صلى الله عليه واله وسلم ، وكانت اكثر من رائعة عندما وصل الى التذكير الصلاة خير من النوم لا اله الا الله شيء رائع حقا .

قامت الصلاة وصلينا خلف الامام بقراءة رائعة وخشوع تام لذلك المكان الآمن الطاهر، وتمت الصلاة والغالب هو إحساس انني صليت صح هذه المرة وخاصة في المسجد انها نعمة كما قلت وأقول دائما ، ثم جاءت صلاة اخرى طوبى لمن كتبت له هذه الصلاة انها صلاة الجنازة على الاموات كما قال الامام ، طبعا صليت وتأثرت لذلك فعلا لأن الامام قال الصلاة على الاموات .........



وبعد ذلك تطلعت الى أن ادخل الى المسجد لأراه عن كتب ومن الداخل ، طبعا دخلت بعدما خف من المصليات نعم سلمت على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم مرة اخرى ومرات ومرات بابي وامي رسول الله ، واتجهت نحو سقاية ماء زمزم الموجودة هناك فجلست لأشرب منها ما لذ وطاب من تلك المياه العذبة ، ثم سألت احدى الاخوات المؤطرات عن موعد زيارة الروضة الشريفة فقالت أن العدد غفير وانصحك أن تاتي بعد صلاة العصر ان شاء الله وهذا ما فعلته .



ذهبت إلى الفندق وجدت زوجي سبقني ورأيت أنه أتى بالخبز سألته عن وجبة الفطور فأعددت الشاي وأخرجت زيت زيتون أتيت به ثم تناولنا وجبتنا الصباحية فأخذنا نحكي كل واحد عما رآه بالمسجد ، فقال أحسست بتعب لهذا لم أستطع أن أقف في الطابور الذي ياخذ الى زيارة الروضة فقال لي أنه في صلاة الظهر لن أعود حتى اصلي هناك وسـأخبرك بذلك ، طبعا أذن المؤذن لصلاة الظهر وهاهي الخطوات السعيدة تقترب إنها خطوات لمسجد باركه الرحمن ........


أقف عند هذا الحد الى الحلقة القادمة ان شاء الله
والتي ستكون بإذن الله تعالى صلاتي بالروضة الشريفة وكيف تم ذلك ؟؟


إلى ذلكم الحين أترككم مع هذه اليوميات علي أن اكون قريبة من اذهانكم وتصوراتكم ان شاء الله
حتى اكون قد قربت لكم الصورة بكل جوانبها



تحياتي الخالصة لكل متتبعي ليومياتي



0 التعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل أن تعلق أخي الفاضل ..
وقبل أن تعلقي أختي الفاضلة ..
تذكرا قول الله تبارك وتعالى :

(مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)

ملاحظة : إذا أردت التعليق ولم تكن مشارك بأي موقع من المواقع الموجودة أدناه ..
اختر هذا الخيار (URL الاسم/العنوان)
ثم تكتب اسمك بدون وضع أي رابط ..

وإذا أردت أن أن تصلك إشعارات على بريدك بوجود تعليقات جديدة على نفس الصفحة التي علقت عليها فاختر "الاشتراك عن طريق البريد الإلكتروني" الموجود تحت صندوق الكتابة

والله الموفق

تـأكـد مـن صـحـة الحـديث قبـل نشـره

بحث عن:

ولا تنسـى أخاك خالد إسـلام من الدعـاء

الصفحة   الرئيسية