الدروس المفصلة في رواية ورش نقلا من كتاب الآلئ العطرة




الدروس المفصلة في رواية ورش
نقلتها الأخت الفاضلة ام امين من كتاب الآلئ العطرة للتنبيه على مسائل مهمة في رواية ورش المتواترة لمؤلفه نور الدين إفرحاتن



الفرق بين القراءة والرواية و الطريق والوجه


القرا ءة: هي كل قراءة تنسب إلى أحد القراء العشرة، كأن يقال قراءة نافع، ابن كثير، عاصم، وهكذا.أو غيرهم كأصحاب القراءات الشاذة ،كقراءة ابن محيصن ، الحسن البصري وغيرهما.
الرواية :هي ما ينسب للراوي عن أحد هؤلاء القراء العشرة كأن يقال :رواية ورش عن نافع ،أو رواية حفص عن نافع أو رواية ابن وردان عن أبي جعفر،وهكذا.
الطريق: هو ما ينسب للآخذ عن الراوي ،وإن سفُلَ، كأن يقال :طريق الأزرق عن ورش ،أو طريق أبي شعبة عن البزي أو طريق عبيد بن الصباح عن حفص.
الوجه:هو كل خلاف يروى عن القر اء ،ويخير القارئ في الإتيان بأي من أوجه الخلاف هذه.
مثال:للوقف على (العالمين )ثلاثة أوجه :القصر والتوسط والطول ،والقارئ مخير في الإتيان بأيها شاء،وإن كان الأوْلىَ الالتزام بوجه واحد في الختمة الواحدة لقول ابن الجزري رحمه الله "واللفظ في نظيره كمثله" .
قال الأستاذ نور الدين محٌمدي : لهذ ه الطرق كتب محدودة ذكرت تفاصيلها ،وأسانيدها مع الكتب المؤلفة في القراءات ،وتنقسم هذه الطرق إلى ثلاثة أقسام:
طريق الشاطبية :وهي التي نظمها الشا طبي ـرحمه الله ـ على منوال كتاب التيسير للداني في القراءات السبع وعددها أربعة عشر طريقا.
طريق الدرة في القراءات الثلاث المتممة للعشرة :وهي التي نظمها ابن الجزري في الدرة المضية وعدها سبع طرق.
طريق الطيبة : وهي التي نظمها ابن الجزري في طيبة النشر ، بعد استقرائه لكل الطرق التي وصلته ،فاقتصر بعد التحقيق على 980 طريقا.
وكلها مقروء به ، متلقى من الأمة جميعا ،ولا يجوز القراءة بما زاد على هذه الطرق لعدم توفر التواتر فيه .
سبب تعدد الطرق:
قال الشيخ خالد حسن أبو الجود في تحقيقه للروض النضير (ص46):لما اجتمع رأي أهل الأمصار على اختيار القراء العشرة المشهو رين ،وأخذوا في تلقي قراءاتهم طبقة بعد طبقة إلى أن دونوها بالتأليف ، ولما كان من واجب كل مؤلف أن ينسب كل قراءة إلى صاحبها مع تعيين ناقليها عنه طبقة بعد طبقة تحقيقا لصحة سندها ، وعلوه ، وللأمن من الوقوع في التركيب بتعدد الناقلين ، تعددت الفروع ،وبتكرار الفروع في التأليف تعددت الطرق حتى بلغت على ما في الكتب التي آل الأمر في أخذ القراءات منها في العصور الوسطى ، ولما ألٌف الإمام ابن الجزري كتابه المذكور ـالنشر في القراءات العشر ـاقتصر فيه على الفروع التي علا سندها ،وأكثرَ المؤلفون من ذكرها فجمع فيه منها ألْفَ طريق من سبعة وثلاثين كتابا ،وذكر معها أيضا مختارات لم يسبق تدوينها ،وصح سندها ، وتوفرت شروطها.
مثال للطريق:قرأ الأزرق مدٌ البدل بأوجهٍِِ ثلاثة: القصر والتوسط والمد.يقال لهذه الأوجه طريق الأزرق عن نافع



با ب الاستعاذة والبسملة
اتفق العلماء على أن الاستعاذة مطلوبة من مريد القراءة، واختلفوا هل هذا الطلب على سبيل الندب، أو على سبيل الوجوب؟
فذهب الجمهور إلى الأول، وقالوا إن الاستعاذة مندوبة عند إرادة القراءة، وذهب بعضهم إلى الثاني، وقالوا إن الاستعاذة واجبة.
قال ابن الجزري رحمه الله(والأمر ظاهره الوجوب ،وبمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليها ،وأنها تدْرَأ شر الشيطان ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، ولأن الاستعاذة أحوط،وهو أحد مسالك الوجوب) انظر:النشر(1/203).
ورَُِويَ عن نافع أنٌه كان يخفيها في جميع القرءان ،لكن يستحب إخفائها في مواطن ،والجهر بها في مواطن أخرى ،فمواطن الإخفاء هي:
1-إذا كان القارئ يقرأ سرٌا.
2-إذا كان خاليا –منفردا-سواء أقرأََ سرٌا أم جهرا.
3-إذا كان في الصلاة ،سواء أكانت الصلاة سرٌية ،أم جهرية.
4-إذا كان يقرأ وسط جماعة يتدارسون القرءان ،كأن يكون في مقرأة ولم يكن هو المبتدئ بالقراءة ،وما عدا هذه المواطن يستحب الجهر بها.
فائدة: إذا قطع القارئ القراءة لأمر قهريٌ ،كتنحنح ٍِِ،أو عطاس ،أو لما يتعلق بالقراءة ،كسؤال متعلٌم فلا يعيد الاستعاذة،وكذالك إذا سجد للتلاوة ثم عاد إلى القراءة لا يتعوذ.وأمٌا إن كان القطع لأمرٍِ لا يتعلق بالقراءة ، كرد سلامٍِ،أو تشميت عاطس ،فلا بد من إعادتها ،وكذالك إذا قطع القراءة بِنيٌة الانتهاء منها،ثم بدا له العودة إليها فلا بد من التعوذ،والله أعلم.(وقد قال بهذا من العلماء المحقق ابن الجزري رحمه الله في النشر والنووي في المجموع).
أمٌا البسملة فهي مصدر من بسمل، أي:إذا قال (بسم الله الرحمن الرحيم).
أجمع القراء العشرة على الإتيان بالبسملة عند الابتداء بأول كل سورة ،سواء كان عن قطع (أي ترك القراءة رأسا،والانتقال منها لأمر آخر )،أم وقف(أي قطع الصوت على آخر السورة السابقة مع التنفس،ومع نيٌة استئناف القراءة)،سوى سورة التوبة ،سواء كان الابتداء بعد وقف ،أو قطع ،واتفقوا على الإتيان بالبسملة أوٌل الفاتحة ،وتتعين البسملة كذالك في أول كل سورة وٌٍصلت بآخر سورة بعدها في التلاوة ،كوصل أخر الرعد بأول سورة يونس ،وكذالك إذاكرٌر القارئ السورة الواحدة .
واتفقوا على ترك البسملة في أول سورة التوبة لعدم كتابتها في المصحف، وأمٌا في الابتداء بالأجزاء،فالقارئ مخير في البسملة ،وتركها ،واختلفوا في أجزاء سورة التوبة ،فقيل :كغيرها من أجزاء سائر السور ،وقيل :إنٌ أجزاءها تابعة لأولها ،إذًَا حكمها حكم أوٌلها.
قال العلامة المتولي في الروض النٌضير
وللكلٌ قف ْصلْ في عليم براءة أوٍاسكٌتْ بين الناس والحمد بسملا
أوجه القراءة بين سورة الأنفال وسورة التوبة:
أجمع القراء العشرة على حذف البسملة في أول سورة التوبة ،ويجوز لكلٌٍِ من العشرة بين الأنفال والتوبة ثلاثة أوجه:
القطع والسكت والوصل ،وهذا إذا وصلها بالأنفال ،أمٌا إذا فصلها عنها ،وابتدأ القراءة بها فلا يجوز إلا التعوذ حينئذٍِ ،سواءٌ وقف عليه ،أم وصله بأول السورة
قال الشاطبي رحمه الله في حرز الأماني ووجه التهاني (ص9)باب البسملة:
ومهما تصِلْها أو بدأْتَ براءةًَ لتنزيلها بالسيف لسْتَ مٌبَسْمِلاَ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
قال الشيخ عبد الفتاح القاضي في كتابه :الوافي في شرح الشاطبية (ص48):والمعنى :إذا وصلت براءة بالسورة قبلها وهي الأنفال ،أو ابتدأت بها القراءة ،فلا تبسمل في أولها لأحد من القراء ،سواء كان مذهبه بين السو رتين البسملة ،أو السٌكت ،أو الوصل .ثمٌ علٌل النٌاظم ترك البسملة في أول براءة بأنها نزلت مشتملة على السيف ،وكنٌى بذلك عما انطوت عليه براءة من الأمر بالقتل ،والأخذ والحصر ونبذ العهد والوعيد والتهديد ،وفيها آية السيف ،وقد نقل العلماء هذا التعليل عن علي رضي الله عنه .قال ابن عباس رضي الله عنه :سألت عليا رضي الله عنه لِمَ لَمْ تكتب البسملة في أول براءة ،فقال :لإنٌ بسم الله أمان ،وبراءة ليس فيها أمان ،لأنها نزلت بالسيف ،ولا تناسب بين الأمان والسيف)اه
روى الأزرق عن ورش ثلاثة أوجه:
1-السكت :أي قطع الصوت عن الكلمة بغير تنفس ،وهو المقدٌم.
2- الوصل :أي أن يصل القارئ آخر السورة الأولى بأول الثانية ،كأنهما سورة واحدة.
3-البسملة : (بأوجهها الثلاثة المعروفة) موافقة للأصبهاني
اختار بعض أهل الأداء –كابن غلبون –على وجه ترك البسملة بين السو رتين ،البسملة في السور الأربع :القيامة والمطففين والبلد والهمزة. وإلى هذا أشار الشاطبي رحمه الله في الحرز بقوله:
و سكٌتهمٌ المختار دونَ تنفسٍِ وبعضهم في الأربع الزُهْرِ بسملاَ
تنبيه
إذا ترك القارئ البسملة في أول الجزء ،وكان أول الجزء لفظ الجلالة نحو(الله لا إلى إلا هو )البقرة 255،فالأولى ألاُ يصلَ التعوذ به ،لما في ذلك من وصلِ الرُجيم المذموم باسم الجلالة الممدوح.


با ب المد والقصر
المد ٌ هو إطالة الصوت بحرف من حروف المدٌ واللٌين، وهي الألف، والواو والياء السٌواكن المجانس لها ما قبلها، والقصر هو إثبات حروف المدٌ من غير زيادة عليها.
ومن المعلوم أنٌ المدود ذات السبب اللفظي (الهمز والسكون) التي لا يستغني عن معرفتها قارئ القرءان تسعة،هي :الطبيعي ،العوض ،البدل ،اللين ،الصلة الصغرى ،المنفصل ، العارض للسكون،المتصل ،اللازم.
فائدة :قال الشيخ أيمن سويد حفظه الله في رسالته أبحاث تجويدية (ص8) "(العلماء جعلوا سبب السكون أقوى من سبب الهمز ،للإجماع على إشباع اللازم ،دون الإجماع على ذلك في المتصل)".
1)المد الطبيعي (الأصلي ):هو المد الذي لا تقوم ذات الحرف إلا به، ولا يتوقف على سبب ،لأن حرف المد لا ينتظر مجيء شيء – كالسكون أو الهمز- حتى يُمٌد. وسُمٌيَ طبيعيا، لأن الشخص السويٌَ الطبع يأتي به دون زيادة أو نقصان.
مقداره: يُمٌدُ بمقدار حركتين في حروفه الثلاثة ،وقد سمٌى بعض المصٌنفين من العلماء في التجويد والقراءات مقدار هذا المد ألفا ،فقالوا :يُمد المد الطبيعي بمقدار ألف أي حركتين ،وعبٌروا عن ذلك أحيانا بالقصر لأنه أقل مدٌ في القرءان الكريم .والحركة : هي الفترة الزمنية اللازمة للنطق بحرف متحرك . فزمن ُ لَ=زمن لُ =زمن لٍِ
والحركتان هي الفترة الزمنية للنطق بحرفين متحركين متتاليين، أي: زمن نطق لاَ=زمن نطق:لَ لَ
الحركة تُضبط عن طريق التلقي من أفواه المشايخ المتقنين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
قال الدكتور أيمن رشدي سويد حفظه الله تعالى في :إضاءات في علم التجويد (ص98)
( وهذا ميزان مَرِنُ تابع لسرعة القراءة نفسها ،فزمن الحركتين عند القراءة بالتحقيق أكبر من زمنهما عند القراءة بالتدوير ،وزمنها عند القراءة بالتدوير أكبر من زمنهما أكبر من زمنهما عند القراءة بالحدر )
فائدة
وقال في ص99) ( وفي معظم كتب التجويد الحديثة تُقدٌ ر المدود بحركات الأصابع قبضا وبسطا ،وقد ظهر بالتتبع أنٌ التقدير بهذا الميزان بدأ في مطلع القرن الرابع عشر ، فقد قال الشيخ علي محمد الضٌبٌاع رحمه الله شيخ المقا رئ المصرية الأسبق (توفي سنة 1961م)"كان مشا يخنا يقدِرون المدود بحركات الأصابع قبضا وبسطا بحالة وسطى)
فهذا الميزان لم يقل به أحد من الأئمة المتقدمين نهائيا ،إضافة إلى أنه ميزان غير دقيق ،لأن حركات الأصابع قبضا وبسطا لا تنضبط في الشخص الواحد نفسه ،فضلا عن عدم انضباطها من شخص لآخر، فهي تختلف باختلاف مراحل العمر وباختلاف الانفعالات النفسية ،كما أنٌ هذا الميزان لا يفرق بين سرعات القراءة ،وقد نشأ مؤخرا تسهيلا على الطلاب المبتدئين )



2- ثانيا
مدٌ العوض
هو مدٌ في حالة الوقف على تنوين النٌصب فقط،مثل(عليمًَا ،لنسفعًَا ، غفورًَ ا) ويسمى عوضا لأنٌنا عوٌضنا عن التنوين المنصوب ألفًَا ، ويمد بمقدار حركتين .
3-ثالثا
مدٌ البدل
هو ما تقدم فيه الهمز على حرف المدٌ متّصلا به في كلمة واحدة ،أو هو كل همز ممدود ،نحو "( ءامن ،أوتيَ ،إيمانا)وسمِيَ بدلا لإبدال همزته الثانية حرف مدّ، ذلك أنّ أصل ءامن : (أَ أْ من )بهمزتين ، الأولى مفتوحة والثانية ساكنة ، فأبدلت الثانية حرف مدٌ ألفًَا ، لأنها من جنس حركة ما قبلها ، ويلحق به كل همز جاء بعده مّد وإن لم يكن أصله همزًَا نحو (يستهزءون ، خاطئين ،وجاءو،ليئوس)
فائدة: ليس حرف المدّ في هذه الكلمات مبدلا من همز ولكن يطلق عليه بدلا باعتبار الغالب ،فمد ّ البدل يندرج تحته ما أصله مبدل من همز ،وما أصله حرف غير مبدل من همز.
انفرد ورش بالزيادة في مده من طريق "الأزرق عن باقي القراء ، سواء كانت الهمزة محققة كما تقدم (ءامن) ،أو مغيرة بالتسهيل ،نحو (ءالهتنا = ء.لهتنا )،أو بالإبدال ، نحو (هؤلاءِ ءَالهة =يالهة) أو بالنقل نحو ( من ءامن = مَنَامَن)
تتمة: لفظ (دعاءِ) في سورة إبراهيم 40} قرأه ورش بإثبات الياء بعد الهمزة وصلا ، ولا يخفى عنك ثلاثة البدل وصلا ،أما وقفا فالحكم واضح.
مقداره
يجوز قصره حركتين (وهذه خاص بورش وغيره ) كما يجوز توسطه أربع حركات ،كما يجوز طوله بمقدار ست حركات (وهذان خاصان بورش من طريق الأزرق دون غيره)
والمقدم الأول .
يستثنى من هذا المد ألفاظ قرئت بالقصر فقط (خمسة أمور ويُرجع إلى الدروس الأولى فهي مبسوطة هناك)
قال الإمام الشاطبي في الحرز
وما بعدَ همز ثابتٍِ أو مغيٌرٍِ فقصرُُ ُوقد يُروَى لورش مطولا
ووسٌطَه قوم ُ كآمن هؤلاء ءالهة ءاتى للإيمان مُثِلا
سوى ياءِ إسرائيل أو بعد ساكن صحيح كقرءان ومسئولا اسئلا
وما بعد همز الوصل إيت وبعضهم يؤاخذكم آلان مستفهما تلا
وعادًَ الأولى وابن غلبون طاهر بقصر جميع الباب قال وقَوٌلا
تتمة
لفظ (عادًَ الاولى)قال الشيخ المارغني رحمه اله تعالى في النجوم الطوالع (ص57،58):
(عادًَ الاٌُولى ) وهي من المغير بالنقل ،فاستثناها جماعة منهم الدٌاني في جامعه وذلك لأنٌ رواية ورش فيها بإدغام تنوين عادًَ في اللام من الاولى ، بعد نقل حركة الهمزة إلى اللام ، فلم يمدٌ الواو من الاولى اعتدادا بحركة اللام المنقولة من الهمزة في الاولى ،لأنها صارت كاللازمة من أجل إدغام التنوين فيها ،فكأنه لا همز في الكلمة لا ظاهرا ولا مقدرا ،ومنهم من لم يستثنها كالداني في التيسير جريا على أصل ورش في ترك الاعتداد بالحرك المنقولة)
فائدة:ينبغي أن تعلم أنك إذا وقفت على (عادًَا ) ،وبدأت بلفظ(الاولى )،فإن بدأت بهمزة الوصل جاز لك ثلا ثة البدل ،وإن تركت همزة الوصل ،وبدأت باللام تعيٌن القصر في البدل.
قال الطيبي رحمه الله
ومن له يبدأ نحو الأولى بهمزة الوصل وذاك الأولى
يثلِث المدٌ ومن له ابتدِأ باللام يقصر ليس إلا أبدا



4-مدّ اللّين
هو مد الواو ،و الياء اللّينتين السّاكنتين المفتوح ماقبلهما ، وينقسم إلى قسمين هما :
القسم الأول : هو أن يكون بعد حرف اللذين سكون عارض لأجل الوقف ،نحو (قريش ، البيت، الفردوس ، سوف ...) ، ففي حالة الوقف على هذه الكلمات وأمثالها ، يجوز لجميع القرّاء ثلاثة أوجه :الطول (ست حركات)والتوسط(أربع حركات)والقصر(حركتان)
قال الشيخ المارغني في النجوم الطوالع (...فأمر بأن يوقف على (سوف ريب ونحوها كالخوف ، الطول ،الليل،العين وشبهها "بثلاثة أوجه : المد المشبع والقصر وما بينهما وهو التوسط وهي جائزة لقالون وورش ،ولهذا قال :عنهما ،ومثلهما سائر القراء ،إلا أن المختار عند الداني التوسط وبه كان الشاطبي يقرئ )اه
فائدة :قال الشيخ عبد الفتاح السيد عجمي المرصفي في ((الطريق المأمون إلى أصول رواية قالون"ص 88)( أمّا في حالة الوقف فيدخل في حكم العارض للسكون -أي:مد اللين-ويكون لهم فيه -أي القراء-حينئذ القصر ،والتوسط ،والمد بالسكون ،أو بالسكون مع الإشمام ،أو بالروم حسب نوع العارض)اه
القسم الثاني : هو أن يكون فيه بعد حرف اللّين همز متصل به في كلمة واحدة نحو(سوءة ،شيء ،كهيئة..)فهذا ممّا انفرد به ورش من طريق الأزرق ،فيجوز له فيه الوجهان : التوسط ،والطول (الإشباع )وصلا ووقفا ،والأول مقدّم.
تنبيه:يستثنى لورش من قاعدته في مد اللّين المهموز ثلاث كلمات :
الأولى والثانية :لفظ (موئلا) بسورة الكهف ،ولفظ (الموءودة )بسورة التكوير ،لا يمدان أصلا.
المد المراد تركه في (موئلا) هو مد الواو قبل الهمزة ،وأما الواو بعد الهمزة في (الموءودة) ففيها أوجه البدل الثلاثة .
الثالثة:لفظ (سو ءات ) من (سو ءا تهما)بسورتي الأعراف ،وطه
و(سو ءا تكم )بسورة الأعراف
فقد أجمعوا على ترك المد المشبع فيها واختلفوا في قصرهما وتوسطهما.
تنبيه: ليس المراد بالقصر في واو (سواءات) حركتان ،ولكن المراد ترك المد رأسا مثل ما في (موئلا، الموءودة).

*أوجه كلمة "سوءات":يجوز في (سو ءات تكم ،سو ء اتهما )لورش أربعة أوجه لاغير:
- قصر الواو مع قصر البدل.
- قصر الواو مع توسط البدل .
-قصر الواو مع طول البدل.
- التوسط في الواو مع التوسط في البدل.
نظم هذه الأوجه الأربعة المحقق ابن الجزري في بيت فقال:
وسو ء اتُ قصر ُ الواو ِ والهمز ثلّثَن ووسطهما فالكل أربعة فادْ ر ِ
كما نظمها العلامة المتولي في الروض النضير بقوله:
وفي واوِ سوءاتِ اقصُرنَ مُثلّثًَا وفي كلّ التّتوسيط ُ فادر مقلّلاَ
وقال في شرح هذا البيت في نفس الصفحة (اختلف عن الأزرق في تمكين الواو من (سوءاتهما وسو ءا تكم ) فنص على استثناءهما الجمهور ،ولم يستثنهما الداني ونص على الخلاف فيها الشاطبي وينبغي أن يكون الخلاف هو التوسط والقصر ،لأن رواة الإشباع في هذا الباب مجمعون على استثنائها ،فعلى هذا لا يتأتى للأزرق فيها سوى أربعة أوجه)اه.



تتمة
العين من فاتحتي ك(مريم:كهيعص) و(الشورى :حم عسق)،اختلف أهل الأداء في مقدار المد فيها:
قال الإمام الشاطبي في الحرز:
ومد له عند الفواتح مشبعا وفي عين ٍِ الوجهان والطول فضّلا
قال الشيخ علي محمد الضباع شيخ المقارئ المصرية الأسبق في كتاب "إرشاد المريد إلى مقصود القصيد"ص50((وقول الناظم :"وفي عين الوجهان"":أي :وفي عين من حروف الفواتح ،وذلك في :كهيعص،وحم عسق ،الوجهان ،يريد بهما التوسط والمدّ وهو أفضل ،وعليه أهل الأداء ،والحجة لتفضيله :أنه قياس مذهبهم في الفصل بين الساكنين ،وأنّ فيه مجانسة لما جاوره من المدود ،وذهب جماعة من الشرّاح إلى أن المراد بالوجهين في ذلك :التوسط والقصر ،وذكر الثلاثة المحقق ابن الجزري في نشره ،وطيّبته).
فقال في نشره (1/271)"(فاللازم غير المشدّد حرف واحد وهو ""ع"" من فاتحة مريم والشورى ،فاختلف أهل الأداء في إشباعها وفي توسطها وفي قصرها لكل القرّاء).
وقال في طيّبته :
وأشبع المدّ لساكن ٍِ لزِمْ ونحو عيْنٍِ فالثلاثة لهم




5- مدّ الصّلة الصّغرى: هو مدّ هاء الكناية بواو إن كانت الهاء مضمومة ،وبياء إن كانت الهاء مكسورة ،بشرط أن تقع الهاء بين متحركين ،فيخرج بذلك :أن يتحرك الأول ويسكّن الثاني، أو يسكّن الأول ويتحرك الثاني ،أو يسكّن الأول والثاني ،فأي صورة من الصّور الثلاث المذكروة كانت فلا صلة.
هاء الكناية :هي هاء الضّمير التي يُكنّى بها عن المفرد الغائب المذكّر،نحو(له،به)وتقع في الفعل نحو(ينصره)وفي الاسم نحو(رسوله)وفي الحرف نحو (به) ،وتمدّ الصلة في حالة الوصل فقط ،ونقف على هاء الضمير بالسكون.

تتمة: لفظ (يرضه) من سورة الزمر انطبقت عليه القاعدة (وقعت بين متحركين)،لكن لا مدّ فيه لورش.

قال أبو الحسن علي الرّباطي المشهور بابن برّي في الدرر اللّوامع ،باب هاء الكناية ص11

ونافعُ بقصر يرضه قضى لِثقَلِ الضم ّ وللذي مضى

ولزيادة الفائدة انظر مشكورا البدور الزاهرة للشيخ عبد الفتاح القاضي لمعرفة قراءة هذا اللفظ عند القراء العشرة

6-المدّ المنفصل : هو ما كان فيه حرف المدّ في آخر الكلمة الأولى ،وهمزة القطع في أوّل الكلمة التي تليها ،نحو(ياأيها، توبوا إلى الله ، بعهدي أوف بعهدكم ) وسمّيَ منفصلا لانفصال الهمز عن حرف المد ّ.

مقداره:يمد ورش من طريق الأزرق بمقدار ست حركات (ثلاث ألفات)

تنبيه:يستثنى لورش في هذا المدّ ثلاثة مواضع ،لا يصح فيها المدّ وصلا وهي:

(إن أنا إلا نذير)"الأعراف 188'"،(إن أنا إلا نذير مبين)"الشعراء115""، (وما أنا إلا نذير مبين )"الأحقاف 9"

وذلك لحذف الألف لفظا من كلمة (أنا) الواقعة قبل همز مكسور في الوصل ، أما عند الوقف على لفظ (أنا )فيوقَفُ عليها بمد طبيعي.

فائدة:لذلك تجد في المصاحف فوق ألف لفظ (أنا ) صفر مستطيل ، يدلّ هذا الصفر على عدم قراءة هذا الحرف وصلا ، أما عند الوقف عليه فيكون بمد طبيعي ،سواء ولِيَه همز مكسور كهذه الحالات الثلاث (الأعراف ،الشعراء، الأحقاف ) ،أو وَلِيَه حرف متحرك غير الهمز ،نحو (أنا خير منه)فالحكم واحد.

أمّا إذا جاء بعد ألف (أنا) ساكن نحو(وأنا اخترتك)فتسقط الألف وصلا ،وتثبت وقفا.

7- المدّ العارض للسكون:

هو ما جاء فيه بعد حرف المدّ حرف ساكن لأجل الوقف ،نحو(الصراط،ينسلون، العالمين)وسُمّيَ عارضا لعروض المدّ بعروض السكون ،وذلك لأن هذه الحروف متحركة ،ثمّ عرض لها السكون بالوقف عليها .

مقداره: يجوز فيه ثلاثة أوجه :القصر (حركتان) التوسط(أربع حركات)الطّول(ست حركات)

قال الشيخ عبد الفتاح السيد عجمي المرصفي في الطريق المأمون ((إذا اجتمع مدّانِ عارضان للسكون أو أكثر في حالة القراءة كأن وُقِفَ على فواصل سورة الفاتحة مثلا ،فلا ينبغي للقارئ أن يمدّ أحدها أكثر أو أقل من الآخر بحجة أنّ كل مدّ عارض للسكون فيه المدود الثلاث،فيمد الأول طويلا ،والثاني قصيرا ،والثالث متوسطا ،أو العكس ،فكل هذا لا يجوز،والذي ينبغي إجراؤُه حينئذ التسوية بما جاء في العارض الأول من المدّ ، وباقي العوارض تابعة له مدّا،وتوسطا،وقصرا،وذلك لأن رواة المدّ في العارض غيرُ رواة التوسط غير رواة القصر .

وكذلك الحكم بلا فرق فيما اجتمع مدّان عارضان للسكون أو أكثر ،وكان السّكون العارض مسبوقا بحرف اللين ،كأن وُقِفَ على فواصل سورة قريش مثلا ،فينبغي التسوية في العموم مدّا وتوسّطا ،وقصرا ،ولا يجوز التفرقة ،لأن التسوية في مثل هذا ، وذاك من جملة التّجويد ،وهذا ما أشار إليه الحافظ ابن الجزري في المقدّمة بقوله:"واللّفظُ في نظيره ِ كمثلِهِ")اه

ملاحظة:
قال الدّكتور أيمن رشدي سويد حفظه الله تعالى (يرى الشيخ عبد الفتاح عجمي المرصفي رحمه الله في قوله تعالى (الزكاة، الصّلاة ) وما شابهها ممّا يوقَفُ عليه بهاء التأنيث، أنّ هذه الهاء لا تكون إلا ساكنة ،ورأى أنّ هذا السكون أصلي ، لا يوقف عليه كالمد العارض للسكون (2،4،6)، بل يكون المدّ فيه بمقدار ست حركات ، ويكون هذا المدّ – برأيه- مدّا لا زمًَا. ونقول إنّ هذا القول هو اجتهاد منه رحمه الله تعالى ،وذلك لأنّ المدّ اللا زم لا يقتصر على الوقف ،بل هو في الوصل والوقف ،نعم هذه الهاء لا تظهر إلا في الوقف ،ولكن السكون يختفي في حالة الوصل ، ولهذا نقول إنّ هذا المدّ من قبيل المدّ العارض للّسكون)اه.

8-المدّ المتصل :هو أن يأتي حرف المدّ ،وبعده الهمزة في كلمة واحدة ،نحو (السماء ،الماء،جيء) وسمّيَ متصلا لاتصال الهمز بحرف المدّ في كلمة واحدة .

مقداره :يمدّه ورش من طريق الأزرق بمقدار ستّ حركات (ثلاثة ألفات).



9-- المدّ اللا ّزم:هو أن يأتي بعد حرف المدّ حرف ساكن سكونا أصليا (أي :ساكنا وصلا ووقفا)،أو حرف مشدّد ( الحرف المشدّد أصله حرفان متماثلان ، الأول ساكن ،والثاني متحرّك) ،نحو(الحاقّة ، الطّامّة).وسمّيَ لازما للزوم السكون في الكلمة ،وعدم انفكاكه عنها.
مقداره :يُمدّ بمقدار ستّ حركات (ثلاث ألفات).
أقسامه: ينقسم المدّ اللازم إلى قسمين :كلمي وحرفي ،وفي كل منهما قد يكون الساكن مخفّفا وقد يكون مشدّدا.
1-المدّ اللاّزم الكلمي : ويكون في الكلمة مخفّفا أو مثقّلا ، ودونك بيانهما :
*المدّ اللاّزم الكلمي المخفف :هو ماجاء فيه بعد حرف المدّ ساكن غير مدغم في كلمة واحدة ،نحو(محيآيْ ) (أرآيت ) وسُمّيَ مخفّفا لعدم إدغام الحرف السّاكن فيما بعده.
فائدة:
كلمة :"محياي" قرأ ورش -رحمه الله- بإسكان الياء الثانية ،وصلا و وقفا ،وحينئذ يمدُّ مدّ مشبعا ،وله وجه ثان،وهو فتح الياء ،وحينئذ لا مدّ.
اعلم أنّ ورش قرأ على نافع بإسكان الياء ،أما الفتح فهو اختيار منه لقوته في العربية .
قال أبو الحسن علي الرّباطي في الدرر اللّوامع ص24،باب ياءات الإضافة:
وياء محيايَ وورش اصطفى في هذه الفتحَ والإسكانَ رَوَى
وقال أبو عمرو الدّاني في جامع البيان في القراءات السبع المشهورة ((أمّا الإختلاف الذي جاء عن ورش في ""محياي"" فإنّ أحمد بن صالح روى عنه أنّه فتحها ،وقال :نا محمد بن على عن ابن مجاهد عن أصحابه عن ورش عن نافع أنه فتح ياء "محياي" بعدما أسكنها ،وبذلك قرأتُ على أبي الفتح في رواية أبي يعقوب الأزرق عنه من قراءته على المصريين ، وبه كان يأخذ أبو غانم المظفر بن أحمد صاحب أبي جعفر أحمد بن هلال ، ومن أخذ عنه فيما بلغني . والفتح اختيار منه لقوّته في العربية)اه.
وقال في الّتيسير ص82 (فدّل هذا من قول ورش على أنّه كان يروي عن نافع الإسكان ، ويختار من عند نفسه الفتح)اه .
تحريرات لفظ :"محياي":
إذا قرأتَ لورش بفتح الياء الأولى ،فلك : الفتح والإسكان ، وعلى التقليل كذلك ، فهذه أربعة أوجه ،فتنبه جيدا ،وإذا كان بدل قبلها فتكون الأوجه ثمانية، ودونك بيانها:
الحالة الأولى :"محيايْ "إسكان الياء الثانية:
قصر البدل مع فتح الياء الأولى، ثمّ التوسط مع تقليل الأولى ،ثمّ الطول مع فتح وتقليل الأولى ، والكل مع إسكان الياء الثانية ،فهذه أربعة أوجه.
الحالة الثانية :"محيايَ" فتح الياء الثانية:
تصحّ في الحالة الثانية الأوجه السّابقة الذكر ،لكن مع فتح الياء الثانية،وهي أربعة أوجه كذلك.
فالمجموع ثمانية أوجه ،فاحفظها جيدّا وفّقك اللّه.
تتمة:
كلمة :"أرآيت"
قال الإمام أبو الحسن علي الرّباطي في الدرر اللّوامع ،باب فرش الحروف
وأرأيت وها أنتم سهِّلا عنه وبعضهم لورش أبدَ لاَ
قال شارح المتن الشيخ إبراهيم المارغني في النّجوم الطوالع ص196(( يعني قالونا وورشا سهّلا في روايتهما عن نافع الهمزة بين وبين من أرأيت المسبوق بهمزة الاستفهام حيث وقع في القرءان ،نحو"أرأيت من اتخذ إلهه" ،"أفرأيت الذي.....ثمّ ذكر وجها آخر لورش في أرأيت ،وها أنتم ،فقال وبعضهم لورش أبدلا)اه.



المدّ اللازم الكلمي المثقّل : هو ماجاء فيه بعد حرف المدّ حرف مشدّد في كلمة واحدة ،نحو (حادّ،حاجّ)وسمّيَ مثقلا لادغام الحرف السّاكن فيما بعده.
تتمة: ويلحق بالمدّ اللازم الكلمي المثقّل مدّ الفرق.
تعريف مدّالفرق :عندما تدخل همزة الإستفهام على اسم معرّف ب (أل) فتبدل الهمزة الوصلية حرف مدّ مقداره ستّ حركات ليُفرّق بين الاستفهام والخبر، وقد وقع هذا في ثلاثة كلمات من القرءان الكريم وهي: ''ءآلذكرين '' موضعين بسورة الأنعام ، (ءآلله) بسورة يونس والنّمل،(ءآلان ) موضعين بسورة يونس.
تتمة:
(ءآلان) أصل هذه الكلمة (آن بهمزة مفتوحة ممدودة وبعدها نون مفتوحة ،وهي اسم مبني ّ ُعلى الزمان الحاضر ،ثمّ دخلت عليه (أل ) التي للتعريف ،ثمّ دخلت عليه همزة الاستفهام ،فاجتمع فيها همزتان مفتوحتان متّصلتان :الأولى همزة الاستفهام ،والثانية همزة الوصل ،وقد أجمع أهل الأداء على استبقاء الهمزتين والنطق بهما معا ،وعدم حذف إحداهما ،ولكن لما كان النطق بهمزتين متلاصقتين فيه شيء من العسر والمشقة أجمعوا على تغيير الهمزة الثانية وإن اختلفوا في كيفية هذا التغيير ،فمنهم من غيّرها بإبدالها ألفا مع المدّ المشبع نظرا لالتقاء الساكنين ،ومنهم من سهّلها بين الهمزة والألف ،وهذا ن الوجهان جائزان لكل من القراء العشرة ،وعلى وجه التسهيل لا يجوز إدخال ألف الفصل بينها وبين همزة الاستفهام لأحد من القراء ،وإليك قراءتها لورش رحمه الله تعالى:
قرأ ورش بنقل حركة الهمزة التي بعد اللاّم إلى اللاّم وحذف الهمزة وحينئذ يكون له ثلاثة أوجه:
الأول :إبدال الهمزة الثانية التي هي همزة الوصل ألفا مع المدّ المشبع نظرا للأصل ،وهو سكون اللاّم ،ولعدم الإعتداد بالعارض وهو تحرك اللاّم بسبب نقل حركة الهمزة إليها .
الثاني :إبدال همزة الوصل ألفا مع القصر طرحا للأصل واعتدادا بالعارض ، وهو تحرك اللاّم بسبب نقل حركة الهمزة إليها .
الثالث : تسهيل همزة الوصل بينها وبين الألف.
وهذه الأوجه جائزة حال الوصل ، وحال الوقف، ويزاد له حال الوقف قصر اللاّم ،وتوسطها ،ومدّها، نظرا للسكون العرض للوقف ،فيكون له في حالة الوصل الأوجه الثلاثة السابقة ،وفي حالة الوقف تسعة أوجه خالصة من ضرب الثلاثة المتقدمة في ثلاثة اللاّم.
ولا يخفى أنّ له في مدّ البدل المغيّر بالنقل الواقع بعد اللاّم ثلاثة أوجه القصر والتوسط والمدّ ولكن هذه الأوجه الثلاثة في البدل لا تتحقق على جميع أوجه همزة الوصل ،بل تتحقق على بعضها دون البعض الآخر ،وانظر تحريراتها في آخر الرسالة .


المدّ اللاّ زم الحرفي
ويكون في الحروف المقطعة التي هجاؤها ثلاثة أحرف أوسطها حرف مدّ ،أو لين ،والمجموعة في قولهم (نقٌصَ عسلكم )ويكون في الحرف مخفّفا ومثقّلا .
وردت الحروف المقطعة في فواتح تسع وعشرين سورة من سور القرءان الكريم ،ويبلغ عددها أربعة عشر حرفا ، جمعها الشيخ سليمان الجمزوري رحمه الله في تحفة الأطفال في قوله (صله سحيرا من قطعك ).
ولعل ما قيل في الحروف المقطعة (نص حكيم قاطع له سر)
وعند تلاوتنا لهذه الحروف المقطعة في القرءان الكريم لا ننطقها ،بل ننطق أسماءها .
وهي تٌقسم من حيث المدّ فيها إلى أربع مجموعات
الأولى :حرف الألف ،وينطق (ألِفْ) ولا مدّ فيه لأنّ هجاءه ليس فيه حرف مدّ.
الثانية : تحوي خمسة أحرف ،جمعها العلماء بقولهم(حي ٌطهٌر) وهذه الحروف الخمسة وردت أسماؤها في اللغة العربية مهموزة وغير مهموزة ،فالعرب تقول : حا يا وتقول :حاء ،ياء ،ولكن الروايات جميعا وردت في القرءان بترك الهمز (حا، يا ، طا ،ها، را ) إذًَا فكل حرف من حروف (حيّ طهر ) ينطق على حرفين ثانيهما حرف مدّ وهذا المدّ طبيعي بمقدار حركتين.
الثالثة : تحوي سبعة أحرف جمعها العلماء بقولهم( سنقص لكم) كل واحد منها ينطق على ثلاثة أحرف أوسطها حرف مدّ ،وثالثها ساكن سكونا أصليا ، فإنّ كان الأخير الساكن غير مدغم فيما بعده كان المدّ لازما حرفيا مخفّفا، وإن كان مدغما فيما بعده كان المدّ لازما حرفيا مثقّلا ،فكل حرف من هذه الحروف السبعة يمدّ بمقدار ست حركات و يسمى مدّا لازما حرفيا مثقلا أو مخفّفا.
الرابعة : تحوي حرفا واحدا وهو حرف (عَيْن) ورد في سور تين :فاتحة سورة مريم (كهيعص) وفاتحة الشورى (حم عسق)
وقد رتّب العلماء المدود حسب قوّتها ،فقال الشيخ إبراهيم علي شحاتة السّمنّودي المصري
أقوى المدود لا زم فما اتصل *** فعارض فذو انفصال فبدل
أقوى السّببين في المدّ (اجتماع أكثر من سبب على مدّ واحد)
قد يحدث أحيانا أن يجتمع أكثر من سبب على حرف مدّ واحد وحينئذ فلا بدّ من قواعد وضوابط لمعرفة المدّ الواجب اتباعه والأخذ به وهو ما يٌعرف عند القرّاء باسم (قاعدة أقوى السببين)
1- اجتماع اللازم والبدل : وذلك في نحو قوله تعالى (ولا ءآمّين البيت الحرام)المائدة 2.
اجتمع في ألف (ءآمين ) سببان :الأول : كونها همزة ممدودة ،أي أنّها مد بدل ، والثاني : مجيء حرف مدّ لازم كلمي مثقّل ونحن نعلم أنّ مدّ البدل يٌمَدٌ بمقدار حركتين أو أربع حركات أو ست حركات ،واللازم يمدّ بمقدار ست حركات قولا واحدا ،فيٌعمل ٌ بالقوي ّ وهو اللازم ،وذلك لأصالة سببه وهو السكون – أي ثبوته وصلا ووقفا- واجتماعه معه في كلمة ويٌلْغَى الضعيف وهو البدل وذلك لأنّ سببه متقدم عليه- وهو الهمز.
2- اجتماع المتصل والعارض وذلك نحو الوقف على (السّماء )
اجتمع في ألفها سببان :الأول مجيء المدّ وبعده همزة في كلمة واحدة ،يعني مدّ متصل ،والثاني :عند الوقف مجيء حرف المدّ وبعده همز ساكن سكونا عارضا للوقف ، فينطبق عليه تعريف المدّ للسكون ،ونحن نعلم أنّ المدّ المتصل لورش يٌمَدّ بمقدار ست حركات قولا واحدا ،وأنّ المدّ العارض للسكون يٌمَدّ بمقدار حركتين وأربع حركات وست حركات ، فيٌيعمَلٌ بالقويّ وهو المتّصل وذلك لأصالة سببه وهو الهمز واجتماعه معه في كلمة واحدة وصلا ووقفا ويٌلغَى الضّعيف وهو المدّ العرض للسكون وذلك لعروض السكون بالوقف.
3 اجتماع المتّصل والبدل : كما في قوله تعالى(والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس) النساء38.
ففي كلمة (رئاء) اجتمع في ألفها –في حالة الوصل- سببان :الأول :أنّ الهمزة ممدودة فهي مدّ بدل والثاني :مجيء حرف المدّ وبعده همزة في كلمة واحدة فهي مدّمتصل ،ونحن نعلم أنّ مدّ البدل يمدّ بمقدار حركتين وأربع وست حركات :والمتصل يمدّ بمقدار ست حركات ،فيٌعمل بالقوي وهي المتصل وذلك لأصالة سببه وهو الهمز واجتماعه في كلمة واحدة وصلا ووقفا ،ويلغى الضّعيف وهو البدل وذلك لأنّ سببه متقدم عليه وهو الهمز
4- اجتماع مد البدل مع العارص :كما في قوله تعالى (وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا ءامنّا وإذا خلو الى شياطينهم قالوا إناّ معكم إنّما نحن مستهز ءون)
ففي كلمة( ء امنوا ، ء ا منّا )مدّ بدل يٌمَدّ في الحالين - وصلا ووقفا – بمقدار حركتين وأربع حركات وست حركات ،و كلمة (مستهز ءون ) اجتمع في واوها عند الوقف سببان :الأول :كونها همزة ممدودة يعني مدّ بدل ، والثاني :عند الوقف ، مجيء حرف المدّ وبعدها حرف ساكن سكونا عارضا ،فينطبق عليه تعريف المدّ العارض للسكون ،فإن وٌقِف عليه كانت الأوجه كالآتي:
البدل الموصول (ء ا منوا ، ءا منّا) البدل الموقوف عليه (مستهز ءون)
القصر ------------------------------- 3أوجه (طول – توسط – قصر)
التوسط ------------------------------ و جهان الطول – التّوسط
الطّول ------------------------------- الطّول فقط
5-اجتماع المدّ المنفصل والبدل :كما في قوله تعالى (وجا ء و أبا هم عشاءًَ يبكون)يوسف 16
اجتمع في واو (وجا ء و أباهم) سببان :الأول :همز ممدود ـفهو مدّ بدل ، والثاني :واو ساكنة مضموم ما قبلها في آخر الكلمة ،و همزة قطع في أول الكلمة التي تليها فهو مدّ منفصل ،ونحن نعلم أنّ مدّ البدل يمدّ بمقدار حركتين وأربع وست حركات، والمنفصل يمدّ بمقدار ست حركات فنعمل بالمنفصل ونهمل البدل وهذا في حالة الوصل ،أمّا إذا وقفنا على لفظ (وجآ ء و) ،فالبدل على أصله لورش (قصر –توسط –طول)



باب في أحكام الهمز
لمّا كانت الهمزة أبعدَ الحروف مخرجا ،وأثقلها نطقا غيرتها العرب في بعض أحوالها قصد ا إلى تخفيفها وينقسم هذا التغيير إلى أربعة أقسام هي: التسهيل ، الإبدال ، الإسقاط ، النقل
1-التسهيل : هو النطق بالهمزة بينها وبين الحرف المجانس لحركتها ، فتكون الهمزة المفتوحة بينها وبين الألف ،والمضمومة بينها وبين الواو ،والمكسورة بينها وبين الياء.
2- الإبدال : هو إبدال الهمزة بحرف مجانس لحركة الحرف الذي قبلها ، كإبدال الهمزة واوا في قوله تعالى (لا يؤاخذكم )،تقرأُ(لا يوَ اخذكم ) وألفا في قوله تعالى ( جاء أمرنا )تقرأ (جاء ا مرنا) ،وياءًَ في قوله تعالى ( السماء ء اية) تقرأ ( السماء ياية)
3- الإسقاط : هو حذف الهمزة رأساًَ كما وقع في لفظ (الصابون) و( الصا بين )
4- النقل: هو حذف الهمزة ونقل حركتها للساكن الصحيح قبلها المنفصل عنها في كلمة أخرى،نحو( من أُ وتيَ)تقرأُ ( منو تيَ)ولا يخفى ما فيها من ثلاثة البدل.
ينقسم الهمز إلى ثلاثة أقسام هي : الهمزتان من كلمة ،والهمزتان من كلمتين، والهمز المفرد



ــــــــــــــــــــــــــــــــ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه بعض النقاط التي استشكلت على بعض الطلاب والتي لم تشرح في هذه الدروس المنقولة من الكتاب،وهي المتعلقة باستثناءات مد البدل.
استثنى بعض العلماء الذي أجازوا توسط البدل ومدّه لورش ثلاثة أصول مطّردة و كلمتين ،فأوجبوا فيها القصر فقط وهي:
1-الأصل الأول : أن يقع الهمز بعد ساكن صحيح متصل مثل (القرءان) و(مسئولا) فيتعين قصره لحذف صورة الهمزة رسما ، واحترزنا بقولنا بعد ساكن عن وقوع الهمز بعد متحرك نحو(مئا ب) وبقولنا عن وقوعه بعد ساكن معتل مثل(فاءوا ) وبقولنا متصل عن وقوعه بعد ساكن منفصل مثل(من ء امن) فإذا وقع الهمز بعد متحرك ، أو بعد ساكن معتل أو بعد ساكن صحيح منفصل جاز فيه الأوجه الثلاثة المتقدمة القصر والتوسط والمدّ .
الأصل الثاني : أن تكون الألف التي بعد الهمز مبدلة من التنوين وقفا نحو (دعاءًَ ، هز ؤًَا) فيتعين قصره أيضا ، لأنّ الألف عارضة غير لازمة ،إذ لا توجد إلا في الوقف ، بخلاف الألف في نحو (رءا) من ( رءا القمر) و(تر اءا ) و(تر اءا الجمعان) فتجري فيها الأوجه الثلاثة لورش عند الوقف عليها لأنها أصلية وذهابها في الو صل عارض .
الأصل الثالث : كل حرف مدّ وقع بعد همز الوصل في الإ بتداء نحو (إيت ) (إيذن لي) فيتعين قصر ه لأنّ حرف المدّ في ذلك عارض لأنه بدل من الهمزة ولهذا إذا وصلت الكلمة بما قبلها ذهبت همزة الوصل ونطقت بهمزة في موضع حرف المدّ وهمزة الوصل عارضة أيضا لذهابها عند وصل الكلمة بما قبلها فامتنعت زيادة المدّ في هذا نظرا لعروض همزة الوصل وحرف المدّ .
الكلمتان : وأمّا الكلمتان فإحداهما (يؤاخذ) حيث وقعت في القرءان الكريم نحو(لا يؤ اخذ كم الله باللغو في أيمانكم ) وثانيهما كلمة (إسرائيل) حيث وقعت أيضا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



الهمزتان من كلمة :
وهما الهمزتان المجتمعتان في كلمة واحدة ويكون هذا على ثلاثة أنواع : مفتوحتان ،مفتوحة فمضمومة ، ومفتوحة فمكسورة ، ودونك بيان الثلاثة
المفتوحتان : نحو" أأنذرتهم ، أأسلمتم" يجوز في الهمزة الثانية وجهان:
1- الإبدال ألفا خالصة طولا ، أو التسهيل بين بين ،ودائما مع تحقيق الهمزة الأولى ،هذا إذا جاء بعد الهمزة الثانية ساكن.
2- لكن إذا جاء بعدها متحرك نحو: " أألد ، أأمنتم "،تحقق الهمزة الأولى وتبدل الثانية ألفا خالصة قصرا ،أو تسهل الثانية بين بين.
تتمة :لفظ ( ء ا منتم ) بسورة الأعراف ، طه ، الشعراء ولفظ ( ءالهتنا ) بسورة الزخرف ،حكم همزاتهما كالآتي :تحقيق الأولى وتسهيل الثانية بين بين مع ثلاثة البدل فيهما ويمتنع الإبدال خوف الالتباس بالخبر
** أصل الكلمة (أَأَأْ منتم) بثلاث همزات ،الأولى والثالثة مفتوحتان ،والثالثة ساكنة ،وقد أجمع القراء على إبدال الثالثة حرف مد من جنس حركة ما قبلها ،فتبدل ألفا عملا بقول الشاطبي ـ رحمه الله ـ
وإبدال أُ خرى الهمزتين لكلهم ***إذ سكنتْ عزمُ كآدَ مَ أُ هلا
واختلفوا في الأولى والثانية واختلافهم من حيث حذ فها ،وإثباتها ، وتغييرها ،وفي الثانية من حيث تحقيقها وتسهيلها ، ودونك مذهب ورش في قراءتها
** قرأ ورش بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية وليس له الإبدال ،وعللوا ذلك بما يترتب على إبدال الثانية ألفا من التباس الاستفهام بالخبر.
** هذا وورش على أصله من القصر والتوسط والإشباع لأن تغيير الهمز بالتسهيل لا يمنع من البدل كما تقدم.(انظر البدور الزاهرة لعبد الفتاح القاضي ص191-192
تنبيه: لفظ "(أأنت ) بسورة المائدة حكمه حكم (أأ نذرتهم ) غير أنه إذا وقف عليه ليس له إلا التسهيل ويمتنع الإبدال لثقل اللفظ باجتماع ثلاث سواكن متوالية ،هذا هو الصحيح ، وأجاز بعضهم فيه الإبدال وقفا كذلك والأول أرجح.
تتمة : وكذلك :لفظ " أرأيت "قرأه ورش بالإبدال ألفا خالصة طولا في همزته الثانية ،كما يصح فيه وجه التسهيل كذلك والوجهان صحيحان وصلا ، أما وقفا فيصح فيه ما يصح في لفظ" أأنت" لورش كما تقدم بيانه.
قال العلامة حسن بن خلف الحسيني
أأنت فسهل مع أرأيت بوقفه ***ويمنع إبدالا سواكنه الولا
قال شارح المتن العلامة الضباع في مختصر بلوغ الأمنية ) أشار رحمه الله بهذا البيت إلى أن ورشا يقف على " أأنت ، وأرأيت ،بالتسهيل فقط ،وليس له أن يقف بالإبدال لئلا يجتمع ثلاث سواكن متوالية ليس فيها مدغم "كصوافّ وهو غير موجود في كلام العرب لكن الشيخ سلطان عن الشيخ أحمد بن عبد الحق السنباطي أن الداني جوز الإبدال مطلقا في جامع البيان ،وقال الإزميري : وكذا رأيت أنا في جامع البيان أطلق الوجهين للأزرق ولم يقيد بوصل"
- وذكر السيد هاشم جواز الوقف بالإبدال في أرأيت مع توسط الياء وقال بعض المتأخرين :وإذا وقفت على "أرأيت" في وجه الإبدال فإنك تمد الألف مدا مشبعا والياء بالتوسط" .ووجهه أن اللين يضعف فيه الطول)



2- مفتوحة فمضمومة: نحو ( أؤنبئكم ، أأٌ نزل ، أأشهدوا ،أألقي ) تحقق الهمزة الأولى ، وتسهل الثانيةبين وبين .
3- مفتوحة فمكسورة : نحو (أئنّا،أئفكا، أئن) تحقق الهمزة الأولى وتسهل الثانية بين وبين.
ملاحظة:
* إذا كان بعد الهمزة الأولى همزة وصليةنحو (ءآلذكرين) بسورة الأنعام ( ءآالله )بسورة يونسوالنمل ،و( ءآلان)بسورة يونس ،فحكمها تحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثانية بين وبين ،أو إبدالها ألفا خالصة طولا.
*أما همزة الوصل المكسورة بعد همزة الإستفهام،فإنها تحذف في الدرج بعد ها للاستغناء عنها ،ويؤتى بهمزة الإستفهام مفتوحة،وقد وقع هذا في سبعة مواضع من القرءان الكريم( أتخذتم)بسورة البقرة) ،(أطلع)بسورة مريم،(أفترى) بسورة سبأ ، ( أصطفى) بسورة الصافات،( أتخذ ناهم ،أستكبرت )بسورة ص ،(أستغفرت )بسورة المنافقين.



يتبع ...




1 التعليقات:

غير معرف يقول...

وخفت الموالي من وراءي من سورة مريم هل يوجد بها مد بدل يرجى التوضيح لاهمية الامر

إرسال تعليق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل أن تعلق أخي الفاضل ..
وقبل أن تعلقي أختي الفاضلة ..
تذكرا قول الله تبارك وتعالى :

(مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)

ملاحظة : إذا أردت التعليق ولم تكن مشارك بأي موقع من المواقع الموجودة أدناه ..
اختر هذا الخيار (URL الاسم/العنوان)
ثم تكتب اسمك بدون وضع أي رابط ..

وإذا أردت أن أن تصلك إشعارات على بريدك بوجود تعليقات جديدة على نفس الصفحة التي علقت عليها فاختر "الاشتراك عن طريق البريد الإلكتروني" الموجود تحت صندوق الكتابة

والله الموفق

تـأكـد مـن صـحـة الحـديث قبـل نشـره

بحث عن:

ولا تنسـى أخاك خالد إسـلام من الدعـاء

الصفحة   الرئيسية