‏إظهار الرسائل ذات التسميات للنساء فقط. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات للنساء فقط. إظهار كافة الرسائل

رضيع يناجي أمه




أَعيدي اللّحن يا أمـّي *** وضُميّ طفلك.. ضميّ

فما من صورةٍ فـاقتْ *** صغيــراً لاذ بالأمِّ
 


أعيدي همسَكِ الحـاني *** بـأوزانٍ . . وألحـانِ

فسمعُ الكونِ قد أصغى *** وإني السـامعُ الثـّاني
 


((حبيبَ القلبِ.. يا ولدي *** ألا يـا فلْـذةَ الكبـدِ

لغيـر الله لا تسـجدْ *** ولا تعبدْ سوى الأحـدِ



حبيبَ القلب.. ياعمري *** ألا يـا بسمـة الطّهْـرِ


تتبـَّعْ سنـّةَ الهـادي *** رسـولِ الحقِّ و الخيـرِ
 


حبيبَ القلب ..يـا قلبي *** ألا يـا نعمـةَ الـربِّ

أنـا أملـي بأنْ تحيـا *** إلى الإيمانِ و الحبِّ .. ))
 


أيـا أمـّاهُ : لـولاكِ *** لقدْ أضللْتُ أفلاكـي

ولولاكِ لمـا ناديـتُ : *** "يـا أمـّاهُ ".. لولاكِ


 

رضيع يناجي أمه

د.عبد المعطي الدالاتي
أكمل قراءة الموضوع ...

أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها



(( أتى جبريلُ النبيَّ عليه الصلاة والسلام فقال : يارسولَ الله ،
هذه خديجةُ قد أتت .. فإذا هي أتتكَ فاقرأ عليها السلامَ من ربها
ومني، وبشّرْها ببيت في الجنة من قصب ، لاصخَبَ فيه ولا
نصَب )) . .     - رواه الشيخان -

(( أمّلتُ النفس بكتابة قصيدة عن الطاهرة خديجة التي قامت

بأعظم تحفيز لأعظم إنسان يحمل أعظم رسالة في التاريخ..

وأبطأ بي قلمي،وطال انتظاري، حتى كانت ليلة وتر من الليالي

المباركات العشر ، وأرجو أن تكون ليلة القدر،وعند السحَر 
الأعلى فتح الله عليّ بهذه الأبيات))
 
ذكراكِ يا أماهُ عطرُ الياسمينْ ** قد فاح طهراً في مدارات السنينْ
ذكراكِ ذكرى الحقِّ يبدأ خَطوَهُ ** في الأرض يمضي بالرسالة لايلينْ
أنتِ التي صدّقتِ أحمدَ بالهدى ** فغدوتِ بالإيمان أولى المسلمينْ
أنتِ التي دثـَّرْتهِ .. زمـَّلْتهِ ** أنتِ التي آزرتِ خيرَ المرسلينْ
إذ قلتِ : "كلا! يا ابنَ عمي،لا تخفْ *** فلَأنتَ مأوىً للفضائل أجمعينْ
واللهِ لا يخزيـكَ ربُّ العالمينْ ** وأظنُّ ذاك الضيفَ جبريلَ الأمين ْ "
أنتِ التي قد كنتِ أولى من تلتْ ** "اِقرأ "وأنتِ كنتِ أولى الساجدينْ
أمـّاهُ ! بيتكِ كان أولَ منزلٍ ** متلألئٍ بتلاوة الوحي المبينْ
أمـاهُ ! بيتكِ ضمّ أولَ سجدةٍ ** نبويةٍ لله ربِّ العالمينْ
بشراكِ يا أماهُ بيتٌ في السما ** من قصبٍ .. بشراكِ أمَّ المؤمنينْ
بشراكِ إذ أقراكِ جبريلُ الأمينُ ** سلامَهُ وسلامَ ربِّ العالمينْ !
كم كان قلبُ المصطفى رمزَ الوفا ** في الحبِّ إذ يحدوهُ للماضي الحنينْ
فيقولها:"كانتْ وكانتْ ،كان لي** منها البناتُ وكان أنوارُ البنينْ"
ذكراكِ حبٌّ في فؤادِ المصطفى ** ذكراكِ عطرٌ في شفاهِ الذاكرينْ
ذكراكِ أحمدُ والرسالةُ والهدى ** ذكراكِ إيمانٌ وإسلامٌ ودينْ

 

أم المؤمنين خديجة  رضي الله عنها

د.عبد المعطي الدالاتي

أكمل قراءة الموضوع ...

معركة الحجاب لمن؟!

يقول أديب العربية الرافعي:" لا يعذّب فاقدَ الفضيلة شيءٌ مثلُ رؤيتِها في غيره ، وأنه لا يستطيع تحقيقَها في نفسه "..
بعزيزِ إيماني أصونُُ حجابي *** وأصونُ عرضي في حِمى جلبابي
كذب الذين يتاجرون بقصّتي *** كذبوا وكانوا مثل زيفِ سرابِ
تجريرَهمْ أبصرتُ لا تحريرَهم*** قد خابَ مَن قد سار خلف غرابِ
لا لن أكونَ كما أرادوا سلعةً *** ضاعت بسوق نخاسةٍ و بغابِ
لالن أحيدَ عن الحجاب وطهرهِ*** رغم الذئاب ورغم نبحِ كلابِ
ثار البغاةُ وكشّروا أنيابهم *** وغداً نحطّمُ صورةَ الأنيابِ
يعوي العبيدُ على صدى أسيادهمْ *** وعواؤُهم ما ضرَّ سيْرَ سحابي
أنا لستُ وحدي في قرار تحجّبي *** خلفي كثيرٌ يقتفينَ مَتابي
فمعي النساءُ السائراتُ على الهدى***ومعي الحياءُ وفطرتي وكتابي
سأظلُّ أرقى للسماوات العُلا *** وأظلُّ أحيا في هدى المحرابِ

***

 

معركةُ الحجاب لمن ؟!

د. أسامة الأحمد

أكمل قراءة الموضوع ...

أنا وردة الايمان

أنا اِبنةُ الإسلامِ ، أحيا بالسنا الهادي البديع ِ
أمضي حياتي في صلاتي في سجودي في ركوعي
أنافي ظلال الدين والقرآنِ أحيا في خشوع ِ
وسكينةُ الإيمانِ تَسكنُ خافقي بين الضلوع ِ
أنامَن أذعتُ الحبَّ بالنجوى، فيادنيا أذيعي
نجوايَ تسبيحُ الإلهِ ..و بعضُ نجوايَ دموعي
أنا وردةُ الإيمانِ .. أمَّتْ كلَّ أزهار الربيع ِ
أنا في حيائي والربيع ِطهارةُ الحسنِ الطبيعي

* * *
أنا من غرستُ الفجرَ في أعماق روحي بيدياّ
أنا في ضفافِ النورِ أمضي رحلتي فوق الثرياّ
وأصونُ طهري بالحجابِ فصارَ لي حِصناً عصياّ
كم ذا أنادي كلَّ أولادي وإخواني: إلياّ !
ألا يا أُخيّةُ .. يا أُخيَّ .. ويا بنيّةُ .. يا بُنيّا
هياّ .. لِنقضيَ في سبيل الله ِ دُنيانا سوياّ
فحياتُنا نهجُ النبي … وكلُّنا يهوى النبياّ
الحسنُ صورةُ أحمدٍ ..فالحبُّ أضحى أحمدياّ
* * *

 

أنا وردةُ الإيمان

د.عبد المعطي الدالاتي

أكمل قراءة الموضوع ...

عبرات تائبة

يا إلهي جاء بي حر ذنوبي
جاء بي خوف مصيري
ساقني يا رب تأنيب ضميري
ألهبت قلبي سياق الخوف من يوم رهيب
كادتا عيناي أن تبيض من فرط نحيبي
آه يا مولاي ما أعظم حوبي

يا إلهي أنت لا تطرد من جاءك يبكي
وأنا ذي سوف أحكي
أنا لا أعرف ما تعلم عني
أنت أدرى غير أني بئت يا رب بما قد كان مني
فاعف عني لا تهني ولنفسي لا تكلني
أنا سافرت مع الشيطان في كل الدروب
غير درب الحق ما سافرت فيه
كان إبليس معي في درب تيهي
يجتبيني وأنا يالغبائي أجتبيه
كان للشيطان من حولي جند خدعوني غرروا بي
وأذا فكرت في التوبة قالوا لا تتوبي ربنا رب قلوب
آه يا مولاي ما أعظم حوبي
غر ني يا رب مالي و جمالي و فراغي و شبابي
زين الفجار لي حرق حجابي
يالحمقي كيف مزقت و قصرت ثيابي
أين عقلي حين فتحت للموضة شباكي وبابي
أنا ما فكرت بأخذ كتابي بيميني أو شمالي
أنا ما فكرت في كي جباه وجنوب
أه يا مولاي ما أعظم حوبي
يا إلهي أنا ما فكرت في يوم الحساب
حين قدمني إبليس شاة للذئاب
يالجهلي كيف أقدمت على قتل حيائي
وأنا أمقت قتل الأبرياء
يا إلهي أنت من يعلم دائي ودوائي
لا أريد الطب من أي طبيب
أنت لي أقرب من كل قريب
أه يا مولاي ما أعظم حوبي
يا إلهي إهد من سهل لي مشوار غيي
فلقد حيرني أمر وليي
أغبي ساذج أم متغابي
لم يكن يسئل عن سر غيابي عن مجيئي و ذهابي
لم يكن يعنيه ما نوع صحابي
كان معنيا بتوفير طعامي وشرابي
جاء لي بالسائق الهندي في عز الشباب
يتمشى بي في الأسواق من غير رقيب
مشيتي مشية حمقاء لعوب
أسلب الألباب من كل لبيب
أشتري النار بمكياجي وطيـبي
أه يا مولاي ما أعظم حوبي
يا إلهي يا مجيب الدعوات يا مقيل العثرات
أعف عني أنت من أيقض قلبي من سباتي
وإنا عاهدت عهد المؤمنات
أن تراني بين تسبيح و صوم وصلاة يا إلهي جئت كي أعلن ذلي واعترافي
أنا ألغيت زوايا انحرافي
وتشبثت بطهري و عفافي
أنا لن أمشي بعد اليوم في درب الرذيلة
جرب الفجار كي يردونني كل وسيلة
دبروا لي ألف حيلة
فليعدوا لقتالي ما استطاعوا
فأمانيهم بقتلي مستحيله
يا إلهي جئت بالثوب الذي أذنبت فيه
وأنا آمل في ثوب قشيب من سميع قادر بر مجيب
تبت يا رحمن فارحم عبراتي وشحوبي
واغسلن بالعفو يا مولاي حوبي
 

عبرات تائبة

أكمل قراءة الموضوع ...

الجمال المستعار

جئنَ لعرض جمالهنَّ..إبليسُ بارك جمعَهنَّ!
جئنَ إلى سوق النخاسةِ و المزادِ بطوعهنَّ!
جئنَ ليعرضنَ المفـاتنَ و الأنوثةَ في دُجنّةْ
اَلجاهليـةُ قد غزتْ بتبرجٍ أزيـاءَهنَّ
فبدا الجمالُ المستعارُ وغاب حسنُ حيائهنَّ
عجبي لهنَّ ! يبعْنَ نوراً بالعمى! عجبي لهنَّ!
عجبي لهنَّ ! تسطّحتْ كالببّغاء عقولهنَّ !
أتُرى الثقافة راهقتْ وتبّرجتْ أفكارهنَّ ؟!
عجبي!وأسألُ:أين كان!وأين غابَ رجالهنَّ!
أين الشهامةُ والمروءةُ والرجولةُ!أين هنَّ ؟!
قد يستحي أبناؤُهنَّ و الذراري و الأجِنّةْ
مما فعلنَ..ويستحي شِعري،وما أدري!فهُنَّ
قد كُنَّ تيجاناً لنا، وكنّ فخراً..كنَّ ..كنَّ
ماعُدنَ منا، لسنَ من هذا الترابِ ، ومالهنَّ
مناّ احترامٌ أو سلامٌ .. رغم ما ندعو لهنَّ
حتى يعدنَ لسترهنَّ ..وحصنهنَّ ..وأرضهنَّ
حتى يعدنَ إلىالحجابِ وطهرهِ ..حتى يعدْنَ
عوداً حميداً مثلما عادتْ "خديجةُ بنتُ قنةْ "
***

 

الجمالُ المستعار

د.أسامة الأحمد

أكمل قراءة الموضوع ...

يا أخت فاطمةٍ..!

هذه القصيدة قالها الشاعر عبد الرحمن العشماوي بمناسبة انعقاد مؤتمر بكين عن المرأة عام 1417هـ: 
 
 
شدي وثاق الطهر.. لا تتغربي *** عن عالم الدين الحنيف الأرحبِ
شدي وثاق الطهر.. سيري حرة *** لا تُخدعي بحديث كل مخربِ
لك من رحاب المجد أخصبُ بقعةٍ *** ولغيركِ الأرض التي لم تخصبِ
لك من عيون الحق أصفى مشربِ  *** ولعاشقاتِ الوهمِ أسوأ مشربِ
هزّي إليكِ بجذع نخلتنا التي  *** تُعطي عطاءَ الخير دون تهيّبِ
وقفي على نهر المروءة إنه  *** يروي العطاش بمائه المستعذَبِ
وإذا رأيتِ الهابطاتِ فحوقلي  *** وقفي على قمم الهدى وتحجبي
إن الحجاب هو التحرر من هوى  *** جلادةٍ ذات الهوى المتذبذب
وهو الطريق إلى صفاء سريرةٍ  *** وعلو منزلةٍ ورفعةِ منصب
هذي فتاة الغرب مات ضميرها  *** وتعلقت بوميض برقٍ خُلّبِ
هي لو علمت ضحية لعصابة  *** ذهبت لجلب المال أسوأ مذهبِ
هي صورةٌ لمجلة ..هي لعبةٌ  *** لعبت بها كفّ العصيّ المذنب
هي لوحة قد علّقت في حائطٍ  *** هي سلعة بيعت لكل مخربِ
هي شهوة وقتية لمسافرٍ  *** هي آلة مصنوعة لمهربِ
هي رغبةٌ في ليلة مأفونة  *** تُرمَى وراء الباب بعد تحبب
هي دنيا لمسابقات جمالهن  *** جُلِبَت ولو عصت الهوى لم تجلب
ياربة البيت الكريم .. لواؤها  *** بالطهر مرفوعٌ عظيم الموكب
البيت مملكة الفتاة وحصنها  *** تحميها من لصِّ العفاف الأجنبي
لا تركني لقرار مؤتمر الهوى  *** فسجيةُ الداعي سجية ثعلبِ
لا تخدعنّك لفظةٌ معسولة  *** مزجت معانيها بسم العقربِ
شتان بين الماء يُشربُ صافياً  *** والماء يشرب بالقذى والطُّحلب
شتان بين الشمس لما أشرقت  *** والشمس حين تلفعت بالمغربِ
شتان بين مسافرٍ متزودٍ *** ومسافرٍ يقتات عود العُثرُبِ *
لو أن مؤتمراتهم نظرت إلى  *** دمع اليتامى في ملاجيء زغرب
ورأت سراييفو تئن نساؤها  *** من ظلم أتباع الهوى المتقلبِ
لو أنصفت لدعت إلى نبذ الهوى  *** عن ساحة الرأي الحكيم الأصوب
يا ربة البيت الكريم، لِبَابهِ  *** قفلٌ من التقوى وميراث النبي
لا تتركيه وتخرجي ؛ فلربما  *** طردتك نابحةً كلاب الحوأب
قولي لمن أكلت بثدييها اسكني  *** في كهف رغبتكِ الرخيصة واغربي
فلسوف تلقين الندامة عندما  *** يستوقف الإيجاز قول المطنب
يا ربة البيت الكريم قصائدي  *** من غير ينبوع الهدى لم تشربِ
أنا لم أبالغ، ماكتبت قصيدة  *** إلا وفيها سرّ مالم أكتبِ
أرسلت للشعر العنان فلم يزل  *** في عالم الخلق الرفيع يطير بي
هو مركبي في لجة العصر الذي  *** مازال في الأمواج يلطم مركبي
هو صوتيَ الأعلى وجسر مشاعري  *** وهو المعبر عن فؤادي المتعبِ
فإذا سمعتِ نداء شعري فاعلمي  *** أن الحقيقة عندي لم تتغيبِ
يا أخت فاطمةٍ.. وبنت خديجة  *** ووريثة الخلق الكريم الطيب
إن العفاف هو السماء فحلّقي  *** وبطيب أخلاق الكرام تطيبي
قولي لتجّار الهوى لن تربحوا *** إلا إذا نطقت حجارةُ أُثربِ**
أنا ربَّةُ البيت الكريم ولن أقوى  *** إلا على شرفٍ عزيز المطلبِ
قولي لعصرٍ تاه في مدنيةٍ عمياء  *** قد لبست عباءة غيهبِ
إن كان قائدُ كل ذاتِ جديلة  *** نزق الهوى؛ فالأرض أتعس كوكبِ!
* العُثرب: نبات موجود في المنطقة الجنوبية، و ينبت في صحراء نجد في الربيع.
** الأُثرب: جبل معروف.

 

يا أخت فاطمةٍ..!

 عبد الرحمن العشماوي

أكمل قراءة الموضوع ...

يا ابنتــــي هيّـــا إليـّـــا


يا ابنتــــي هيّـــا إليـّـــا

عبدالناصرمنذررسلان

يا ابنتــي هيّـــــــا إليـّـــــا *** نقـــرأُ الذكـــــرَ الحكيــــــمْ

فيـــهِ نــرقــى للثريـــــــا *** نسلك الدربَ القــــويــــــــمْ

إنّــنا بالعــــلمِ نحيـــــــــا *** نُـــرضـــي مولانـــا العلــيـمْ

نــدخلُ الخلــــــدَ سويـــا *** فيــــهِ أســــرارُ النعـــــيـــــمْ

عنـــدها نلقــــى النبيـــــا ***حسبنـــــا وجـــــهُ الكريــــــمْ

* * * *

يا ابنتـــي كونـــي نقيـــه *** مثــــلَ أزهــــار الحقـــــــولْ

واقطفــــي نــــورَ الثريا *** وانهجـــي دربَ البتـــــــــولْ

واحملـي قلبــــاً أبيّــــــــا *** واسمعـــي مــاذا أقــــــــــولْ

إنَّ من يـــرضىالدنيّـــــا *** عاشَ فـــي الدنيــا ذلـــــــولْ

فارفعــــي الرأسَ عليــّـا *** هكــــذا وصـّى الرســــــــولْ

* * * *

يا ابنتــي أنــتِ لقلبــــــي *** نبضــــهُ طــــــولَ الزمــــانْ

أنـــتِ مــنْ أحــيا بدربي *** كــــلَّ أطيـــــافِ الحنــــــــانْ

هيّــــا يا عمـــري ُنلبــي *** نرتقـــــي نحـــوَ الجنـــــــــانْ

جدّدي الإيمـــــانَ هُبّـــي *** واهجـــــري كُنّـــــــا وكـــانْ

كونــــي يا حُبّــي بقربي *** شملنـــــا يبقــــــى مُصـــــانْ
أكمل قراءة الموضوع ...

أسمعيني ... يا أخية

أسْمِعــيني يا أُخــيــــَّة *** صرخـةَ النفــس الأبيـِّهْ

أسْمِعيني العزَّ شـــدواً *** يُطربُ النفـسَ الشجــيِّهْ

أسمِعــيني مـنكِ لا لن *** أرتضي عيــش الدَّنيَّــهْ

أنــا بالإيمــان يُمنـــى *** في دمي نــارُ الحمـيــَّهْ

وارفٌ قلــبي ورُوحي *** بالهــدى روحٌ نديــــــهْ

في ثيابِ الطهـر تزهـو *** بسمةُ الحــبِّ النقــيـــهْ

ما شجاني ناعــقٌ لـم *** يُبقِ للطهْــر بقيـــّــــــهْ

ما شجــــاني مـا أراه *** مـــــن لحــومٍ عـربيــّهْ

تقتلُ الطهـْرَ جِهــــاراً *** وترى الســتر قضــيـّهْ

قد كرهتُ الحـبَّ إن ما *** كنتُ بالحــبِّ شقــيــــهْ

صــادقٌ حــبّي لأنَّــــي *** لــم أخُــنْ لله نيـــــــــَّهْ

لؤلؤ القــاع أنا لســــــ *** ـتُ على الشــطِّ رمـيّـهْ

أسْمعيني لسـتُ أرضـى *** العيشَ عـيشَ الهمجـيَّهْ

سابقي خيل الأمـــانـي *** واركــبي أغـلى مطيّـــهْ

زادُك الإيــمان تمضيـ *** ن بقصــــدٍ ورويــَّــــــهْ

لا تــبالي بالدَّعــــاوى *** والأباطــــيل الدعـــيّـــهْ

ليس حـبَّاً أنْ تكــوني *** حيـثما كــانـــوا بغــيــَّهْ

ليس حــبَّاً أن تكــوني *** مثــلما كانــوا غــبيــــه

أنت أعــْلى أنتِ أغـلى *** أنتِ أنـقــى يا أُخـــيَّــــهْ

شرفُ الحــبِّ حــمــاه *** الشـرعُ أن يرمـى بنيــَّهْ

صـانه "المُخــتارُ" يوماً *** حسبكم هـذي صفــيَّهْ"

يرفل الحـبُّ بدين اللــــــــــــــه في أحـْــلى سـجيَّـــهْ

أنتِ إن صُنتِ الذي صُنْـ *** ـت بما صُــنتِ نقـيـــــَّهْ

أنتِ إن كنـتِ كمـا كنــ *** ـت بما كُنـتِ عنــيــــــَّهْ

أسمعــيني إنني مـــَنْ *** كنــت ترجــوها أبيــــــَّهْ

واسمعيني عــندها أهـ *** ـديك إعجــابــي تحــــية
 

أسمعيني .. يا أخية

 محمد بن عبدالرحمن المقرن

أكمل قراءة الموضوع ...

إليك أختي الحبيبة فتاة الإسلام



فتـن تـهـدّد بالنـكـال *** وتسوقُنا نحـو الضـلال
فـي عـالـم أخـلاقـه*** فيهـا مجـونٌ وانحـلال
الغـرب ينفـث سـمـه*** والشرق مسلوب النصال
وغـدا الفضـاء موزعـاً *** لسمومهـم دون انفصـال
وتـأثــرت أجيـالـنـا *** وخبا الحديث عن النضال
يقضـي الشبـاب لياليـاً *** مترنمـاً " يــالالَ لال "
إلا فتـى الإسـلام مـن *** يصغي لصوت من بـلال
وفتـاة ديـن الله مــن *** تسعى لترضي ذا الجلال
هـي عفـة فـي نفسهـا *** ولأمـر خالقهـا امتثـال
ليسـت تـرى إلا علـى *** أخلاق فضـل واكتمـال
إسلامهـا عــزٌّ لـهـا *** يسمو بها نحـو الكمـال
مستـورة فـي خدرهـا *** ليست مزاحمة الرجـال
وحجابهـا شـرف لهـا *** ينبيك عن حسن الخصال
وتـرى التبـرج خصلـة *** تودي إلى سـوء الفعـال
تصغي إلى صوت الهدى *** صماء عن صوت الضلال
ليسـت تهيـم بموضـة *** أو فكـرة ذات انحـلال
أو داعـر يغـري بـهـا *** ليذيقهـا كـلَّ الـوبـال
هي خولـة فـي بأسهـا *** وصفيـة عنـد الـنـزال
خنـسـاء تضحـيـةً إذا *** نـادى المنـادي للقتـال
وخديـنُـهـا قـرآنـهـا *** وتهيم في السبع الطـوال
يـا رب وفـق سعيـهـا *** فبمثلهـا تبنـى الرجـال
 

إلـيـك أختي الحبيبة * فتــاة الإســلام
 محمد بن حسن أبوعقيل
أكمل قراءة الموضوع ...

نعم أنا وهابية !!


سألتني أختي يوما عن معنى وهابية ؟ فقلت لها لم؟ فقالت سمعت إحداهن تستغيث بالبدوي فقلت لها لا تستغيثي إلا بالله فهو المغيث وكل من دونه به يستغيث فهاجمتني إحدى الجالسات بأنني وهابية ؟ فهذا محل السؤال

فقلت لها قولي لها :
وهابية أنا فوق النجوم ...

وهابية أنا ...

والعار على غيري يحوم ..

وهابية في بلدي ..

ووهابية على تلك التخوم...

لن أنزع هذا الأسم...

وسأرعاه كأم رؤوم ...

*************************
مضيت وفي يدي كتاب...

مضيت وفي الأخرى حجاب ...

أبشر القوم بفجر جديد ...

أحطم كل وثن تعلق به ...

أحطمها ببأس شديد ...

بدعة في الدين و إرتياب ...

وقلة فهم للقول الرشيد...

أشككتم بسماع ربكم ...

فناديتم من دونه العبيد...

ألم يقل ربكم أدعوني ...

فأنا الرب المجيد ...

فأبيتم والدليل فعلكم ...

وقرابانكم عند القبر شهيد...

**********************

أما أنا فوهابية لأنني ...

مارضيت لله شريك ...

وهابية قل إن شئت ...

أو محمدية ...

لأنهما الإسلام بنقائه ...

الذي نزل به المليك...
 

نعم أنا وهابية

تركي العبدلي

أكمل قراءة الموضوع ...

قصيدة في مناقب أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها


الصِّدِّيقةُ بنت الصِّدِّيق, حبيبةُ الحبيب, وإلفُهُ القريب, الطَّيِّبةُ زوجُ الطَّيِّب,  والطَّيِّباتُ للطَّيِّبينَ والطَّيِّبونَ للطَّيِّبات , المُبَرَّأةُ مِن فوقِ سبع سماوات, لم يتزوَّج رسول الله صلى الله عليه وسلم بِكْراً غيرها, ولم ينزل عليه الوحيُ في لِحافِ امرأةٍ سواها, ولم يَكُنْ في أزواجِهِ مَن هي أحبُّ إليه منها.
ومِن فضلها أنَّه لا تُعلَمُ امرأةٌ في الدُّنيا هي أعلمُ بشرعِ الله منها, حُبُّها قُربةٌ, وبُغْضُها ضلالٌ, وسَبُّها فُجورٌ, وقَذْفُها كُفْرٌ, وقد أجمع العلماء على كفرِ مَن قَذَفَها بعد براءتها؛ لأنَّه مُكَذِّبٌ للقرآن.
مَن رَضِيَها أُمًّا له فهو مؤمن, ومَن لم يرضها فليس بمؤمن, وصَدَقَ الله إذ يقول: (( النَّبيُّ أَوْلَى بالمؤمنينَ مِن أَنفُسِهِمْ وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ ))

وهذه قصيدة بلسانها نظمها أبي عمران موسى بن محمد بن عبدالله الواعظ الأندلسي – رحمه الله - :
والقصيدة مطبوعة بتحقيق وشرح أ . د فهد بن عبدالرحمن بن سليمان الرومي – مكتبة التوبة .
ما شَانُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ وَشَانِي *** هُدِيَ المُحِبُّ لها وضَلَّ الشَّانِي
إِنِّي أَقُولُ مُبَيِّناً عَنْ فَضْلِه *** ومُتَرْجِماً عَنْ قَوْلِها بِلِسَانِي
يا مُبْغِضِي لا تَأْتِ قَبْرَ مُحَمَّدٍ *** فالبَيْتُ بَيْتِي والمَكانُ مَكانِي
إِنِّي خُصِصْتُ على نِساءِ مُحَمَّدٍ *** بِصِفاتِ بِرٍّ تَحْتَهُنَّ مَعانِي
وَسَبَقْتُهُنَّ إلى الفَضَائِلِ كُلِّه *** فالسَّبْقُ سَبْقِي والعِنَانُ عِنَانِي
مَرِضَ النَّبِيُّ وماتَ بينَ تَرَائِبِي *** فالْيَوْمُ يَوْمِي والزَّمانُ زَمانِي
زَوْجِي رَسولُ اللهِ لَمْ أَرَ غَيْرَهُ *** اللهُ زَوَّجَنِي بِهِ وحَبَانِي
وَأَتَاهُ جِبْرِيلُ الأَمِينُ بِصُورَتِي *** فَأَحَبَّنِي المُخْتَارُ حِينَ رَآنِي
أنا بِكْرُهُ العَذْراءُ عِنْدِي سِرُّهُ *** وضَجِيعُهُ في مَنْزِلِي قَمَرانِ(1)
وتَكَلَّمَ اللهُ العَظيمُ بِحُجَّتِي *** وَبَرَاءَتِي في مُحْكَمِ القُرآنِ
واللهُ خَفَّرَنِي(2) وعَظَّمَ حُرْمَتِي *** وعلى لِسَانِ نَبِيِّهِ بَرَّانِي
واللهُ في القُرْآنِ قَدْ لَعَنَ الذي *** بَعْدَ البَرَاءَةِ بِالقَبِيحِ رَمَانِي
واللهُ وَبَّخَ مَنْ أَرادَ تَنَقُّصِي *** إفْكاً وسَبَّحَ نَفْسَهُ في شَانِي(3)
إنِّي لَمُحْصَنَةُ الإزارِ بَرِيئَةٌ *** ودَلِيلُ حُسْنِ طَهَارَتِي إحْصَانِي
واللهُ أَحْصَنَنِي بخاتَمِ رُسْلِهِ *** وأَذَلَّ أَهْلَ الإفْكِ والبُهتَانِ
وسَمِعْتُ وَحْيَ اللهِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ *** مِن جِبْرَئِيلَ ونُورُهُ يَغْشانِي
أَوْحَى إلَيْهِ وَكُنْتُ تَحْتَ ثِيابِهِ *** فَحَنا عليَّ بِثَوْبِهِ خَبَّاني
مَنْ ذا يُفَاخِرُني وينْكِرُ صُحْبَتِي *** ومُحَمَّدٌ في حِجْرِهِ رَبَّاني؟
وأَخَذْتُ عن أَبَوَيَّ دِينَ مُحَمَّدٍ *** وَهُما على الإسْلامِ مُصْطَحِبانِ
وأبي أَقامَ الدِّينَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ *** فالنَّصْلُ نَصْلِي والسِّنانُ سِنانِي
والفَخْرُ فَخْرِي والخِلاَفَةُ في أبِي *** حَسْبِي بِهَذا مَفْخَراً وكَفانِي
وأنا ابْنَةُ الصِّدِّيقِ صاحِبِ أَحْمَدٍ *** وحَبِيبِهِ في السِّرِّ والإعلانِ
نَصَرَ النَّبيَّ بمالِهِ وفَعالِهِ *** وخُرُوجِهِ مَعَهُ مِن الأَوْطانِ
ثانِيهِ في الغارِِ الذي سَدَّ الكُوَى(4) *** بِرِدائِهِ أَكْرِمْ بِهِ مِنْ ثانِ
وَجَفَا الغِنَى حتَّى تَخَلَّلَ بالعَبَ *** زُهداً وأَذْعَنَ أيَّمَا إذْعانِ
وتَخَلَّلَتْ مَعَهُ مَلاَئِكَةُ السَّمَ *** وأَتَتْهُ بُشرَى اللهِ بالرِّضْوانِ
وَهُوَ الذي لَمْ يَخْشَ لَوْمَةَ لائِمٍ *** في قَتْلِ أَهْلِ البَغْيِ والعُدْوَانِ
قَتَلَ الأُلى مَنَعوا الزَّكاةَ بِكُفْرِهِمْ *** وأَذَلَّ أَهْلَ الكُفْرِ والطُّغيانِ
سَبَقَ الصَّحَابَةَ والقَرَابَةَ لِلْهُدَى *** هو شَيْخُهُمْ في الفَضْلِ والإحْسَانِ
واللهِ ما اسْتَبَقُوا لِنَيْلِ فَضِيلَةٍ *** مِثْلَ اسْتِبَاقِ الخَيلِ يَومَ رِهَانِ
إلاَّ وطَارَ أَبي إلى عَلْيَائِه *** فَمَكَانُهُ مِنها أَجَلُّ مَكَانِ
وَيْلٌ لِعَبْدٍ خانَ آلَ مُحَمَّدٍ *** بِعَدَاوةِ الأَزْواجِ والأَخْتَانِ(5)
طُُوبى لِمَنْ والى جَمَاعَةَ صَحْبِهِ *** وَيَكُونُ مِن أَحْبَابِهِ الحَسَنَانِ
بَيْنَ الصَّحابَةِ والقَرابَةِ أُلْفَةٌ *** لا تَسْتَحِيلُ بِنَزْغَةِ الشَّيْطانِ
هُمْ كالأَصَابِعِ في اليَدَيْنِ تَوَاصُل *** هل يَسْتَوِي كَفٌّ بِغَيرِ بَنانِ؟!
حَصِرَتْ(6) صُدورُ الكافِرِينَ بِوَالِدِي *** وقُلُوبُهُمْ مُلِئَتْ مِنَ الأَضْغانِ
حُبُّ البَتُولِ وَبَعْلِها لم يَخْتَلِفْ *** مِن مِلَّةِ الإسْلامِ فيهِ اثْنَانِ
أَكْرِمْ بِأَرْبَعَةٍ أَئِمَّةِ شَرْعِنَ *** فَهُمُ لِبَيْتِ الدِّينِ كَالأرْكَانِ
نُسِجَتْ مَوَدَّتُهُمْ سَدىً في لُحْمَةٍ *** فَبِنَاؤُها مِن أَثْبَتِ البُنْيَانِ
اللهُ أَلَّفَ بَيْنَ وُدِّ قُلُوبِهِمْ *** لِيَغِيظَ كُلَّ مُنَافِقٍ طَعَّانِ
رُحَمَاءُ بَيْنَهُمُ صَفَتْ أَخْلاقُهُمْ *** وَخَلَتْ قُلُوبُهُمُ مِنَ الشَّنَآنِ
فَدُخُولُهُمْ بَيْنَ الأَحِبَّةِ كُلْفَةٌ *** وسِبَابُهُمْ سَبَبٌ إلى الحِرْمَانِ
جَمَعَ الإلهُ المُسْلِمِينَ على أبي *** واسْتُبْدِلُوا مِنْ خَوْفِهِمْ بِأَمَانِ
وإذا أَرَادَ اللهُ نُصْرَةَ عَبْدِهِ *** مَنْ ذا يُطِيقُ لَهُ على خِذْلانِ؟!
مَنْ حَبَّنِي فَلْيَجْتَنِبْ مَنْ َسَبَّنِي *** إنْ كَانَ صَانَ مَحَبَّتِي وَرَعَانِي
وإذا مُحِبِّي قَدْ أَلَظَّ(7) بِمُبْغِضِي *** فَكِلاهُمَا في البُغْضِ مُسْتَوِيَانِ
إنِّي لَطَيِّبَةٌ خُلِقْتُ لِطَيِّبٍ *** ونِسَاءُ أَحْمَدَ أَطْيَبُ النِّسْوَانِ
إنِّي لأُمُّ المُؤْمِنِينَ فَمَنْ أَبَى *** حُبِّي فَسَوْفَ يَبُوءُ بالخُسْرَانِ
اللهُ حَبَّبَنِي لِقَلْبِ نَبِيِّهِ *** وإلى الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ هَدَانِي
واللهُ يُكْرِمُ مَنْ أَرَادَ كَرَامَتِي *** ويُهِينُ رَبِّي مَنْ أَرَادَ هَوَانِي
واللهَ أَسْأَلُهُ زِيَادَةَ فَضْلِهِ *** وحَمِدْتُهُ شُكْراً لِمَا أَوْلاَنِي
يا مَنْ يَلُوذُ بِأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ *** يَرْجُو بِذلِكَ رَحْمَةَ الرَّحْمانِ(8)
صِلْ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ ولا تَحِدْ *** عَنَّا فَتُسْلَبَ حُلَّةَ الإيمانِ
إنِّي لَصَادِقَةُ المَقَالِ كَرِيمَةٌ *** إي والذي ذَلَّتْ لَهُ الثَّقَلانِ
خُذْها إليكَ فإنَّمَا هيَ رَوْضَةٌ *** مَحْفُوفَةٌ بالرَّوْحِ والرَّيْحَانِ
صَلَّى الإلهُ على النَّبيِّ وآلِهِ *** فَبِهِمْ تُشَمُّ أَزَاهِرُ البُسْتَانِ
____________________
(1) القمران: أبو بكر وعمر, وهما ضجيعا النبي صلى الله عليه وسلم.
(2) خفرني: حماني وأجارني.
(3) في قوله تعالى: (( سبحانك هذا بهتان عظيم )).
(4) الكوى: جمع كُوَّة, والكوة: الخرق في الجدار يدخل منه الهواء أو الضوء.
(5) الأختان: كل مَن كان مِن قِبَلِ المرأة, كأبيها وأخيها.
(6) حصرت: ضاقت صدورهم.
(7) ألظ: لَزِمَه ولم يفارقه.
(8) قوله يا من يلوذ بأهل بيت محمد, يبدو أنه يخاطب بها الرافضة لعنهم الله.
 

قصيدة في : مناقب أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها

موسى بن محمد بن عبدالله الواعظ الأندلسي

أكمل قراءة الموضوع ...

صورة الأم في ذاكرة الشعراء


أشتقت الأمومة من الأُمّ ، وأُمّ كل شيء: معظمه، ويقال لكل شيء اجتمع إليه شيء آخر فضمّه: هو أُمٌّ له: " فأُمُّه هاوية"، سورة القارعة/ 9.
والأمومة:عاطفة رُكزت في الأُنثى السوية، تدفعها إلى مزيد من الرحمة والشَفقة. وأم كل شيء: أصله وما يجتمع إليه غيره، وبهذا المعنى ورد تعبير "أم الكتاب" في عدة سور قرآنية وهي: في سورة آل عمران/ 7، وفي سورة الرعد/13، ، وفي سورة الزخرف /4. وجاءت الأم في القرآن الكريم ، ونحوه نحو: "أم القرى" في سورتي الأنعام/ 92، وفي الشورى/7 ، وأم القرى: مكة قال سبحانه وتعالى: " وما كان ربك مُهلِك القرى حتى يبعث في أمها رسولاً "، سورة القصص/59.
لقد أوصى القرآن الكريم بالأم، لفضلها ومكانتها فقال عزّ وجل: " ووصّينا الإنسان بوالديه حَملته أمه وَهْناً على وهن، وفِصاله في عامين أنْ اشكر لي ولوالديك إليّ المصير. وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تُطعهما وصاحِبْهما في الدنيا معروفاً واتبع سبيل من أناب إلي ثم إليّ مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون"، سورة لقمان/14-15.
وكررّ تعالى هذه الوصية فقال الحق: " ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً حملته أمه كُرهاً ووضعته كُرها وحملُه وفصاله ثلاثون شهراً " الأحقاف/15.
وفضل الأم على الأب له موجباته وهو الحمل والرضاع والرعاية.
والإسلام قدّ س رابطة الأمومة، فجعلها ثابتة لا تتعرض للتبدلات والتغيرات، فحرم الزواج من الأمهات. كما بيّن أن رباط الزوجية لا يمكن أن يتحول إلى رباط أمومة أبداً، وشتان بينهما قال سبحانه: " وما جعل أزواجكم اللائي تُظاهرون منهن أمهاتكم"، سورة الأحزاب/ 4، كذلك قوله الحكيم: " الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هُنَّ أمهاتهم. إنْ أمهاتهم إلا اللائي ولَدْنهم "، سورة المجادلة/2.
وقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم:" الجنة تحت أقدام الأمهات". كذلك فقد حظيت الأم بنصيب وافر في تراث الأمم والأقوام منذ فجر التاريخ وإلى اليوم، ونالت عند العرب حظوة ومكانة منذ بدء الرسالة النبوية حيث أعطيت للمرأة نصيبها من الحياة وجعلها حُرّة ونبذ عادة وأد البنات التي شاعت أيام الجاهلية الأولى. وتغنى الشعراء بالأم عبر العصور الأدبية، كيف لا وهي التي تلد الذكور والإناث، وتسهر على راحتهم، وتعتني بتربيتهم ليصبحوا رجالاً ونساءً في المجتمع.
وردت الأم في اللغة بقول ابن منظور في لسان العرب، من أنّ: الأم والأمة بمعنى: الوالدة؛ وأنشد ابن بري:
تقبلها من أمة ولطالـما *** تنوزع فـي الأسواق منها، خمارها
وقال سيبويه لإمك؛ وقال أيضاً:
اضرب الساقـين إمك هابل
قال ابن بري: الأصل فـي الأمهات أن تكون للآدميـين، و أمات أن تكون لغير الآدميـين، قال: وربما جاء بعكس ذلك كما قال السفاح الـيربوعي فـي الأمهات لغير الآدميـين:
قوال معروف وفعاله، *** عقار مثنى أمهات الرباع
قال: وقال ذو الرمة:
سوى ما أصاب الذئب منه وسربة *** أطافت به من أمهات الـجوازل
فاستعمل الأمهات للقطا واستعملها الـيربوعي للنوق؛ وقال آخر فـي الأمهات للقردان:
رمى أمهات القرد لذع من السفا، *** وأحصد من قربانه الزهر النضر

الأم في العصور الأدبية
وقفنا في هذا البحث لاختيار الأبيات التي أشار فيها الشعراء العرب عبر العصور المختلفة إلى الأم من عصر قبل الإسلام وإلى العصر الحديث، وذلك من خلال قراءتنا لدواوين الشعر العربي الكبير، آملين أن نكون قد رسمنا صورة للأم الرؤوم الحانية التي تعطي أكثر مما تأخذ، حتى خلدها الشعراء في قوافيهم في ذاكرة الناس من خلال التوقف عند شعراء ما قبل الإسلام، وعند الشعراء المخضرمين، وفي العصر الأموي، والعصر العباسي، وفي شعر العصر الفاطمي، وفي المغرب وبلاد الأندلس، وكذلك في أشعار شعراء العصر الأيوبي، والعصر المملوكي، وعند شعراء العصر العثماني، وأخيراً ختام البحث بذكر نماذج من شعر شعراء العصر الحديث عن الأم.

شعراء قبل الإسلام
أشار شعراء العرب قبل الإسلام إلى الأم في قصائدهم، متخذين صوراً عديدة من حياتها، ومنهم الطفيل الغنوي، وجليلة، وعروة بن الورد، فقال الغنوي:
يقولون لمّا جمعوا العدوّ شملهم *** لك الأم منّا في المواطن والأبِ
وقالت جليلة في الأم:
تحملُ العينَ كما تحمل *** الأمُ أذى ما تفتلي
أما عروة بن الورد أمير الصعاليك، فقال عن الأم:
فإنّي وإياكم كذي الأم أرهنت *** لهُ ماء عينها تفدي وتحمل
 
الشعراء المخضرمون
ذكر الشعراء المخضرمون الأم في أبياتهم ومنهم العجّاج، وتميم بن أُبي وحسان بن ثابت الأنصاري، فقال العجّاج:
خواديــــا أهونهـــنّ الأم
بينما قال تميم بن أُبي عن الأم:
وملجأ مهروئين يلفى به الحَيا *** إذا جفلت كُحل هو الأم والأبُ
وقال شعر الرسل صلى الله عليه وسلّم حسان بن ثابت الأنصاري:
جعلتم فخركم فيه لعبدٍ *** من الأم مضنْ يطأ عَفْرَ التُرابِ
 
في الشعر الأموي
تناول شعراء عصر بني أمية الأم في قصائدهم، ونشير إلى عدد منهم مثل: الفرزدق، والكميت الأسدي، والمغيرة بن حنباء، وثابت قطنة، وجرير، وعلي الغنوي، وعمر بن لجأ التميمي، ومعاوية بن أبي سفيان، ومعن المزني. فأنشد شاعر النقائض جرير عن الأم قائلاً:
أغرّ كان البدر تحت ثيابه *** كريمٌ إلى الأمِ الكريمة والأب
وقوله أيضاً:
على ابنك وابن الأم ذا أدركتهما *** المنايا وقد افنين عاداً وتُبعَا
وكذلك قوله:
حملنا إليها من معاوية التي هي *** الأم تغشى كل فرخٍ منقنقِ
وقال الشاعر الكميت بن زيد الأسدي عن الأم:
وكانت من اللا لا يغيرها ابنها *** إذا ما الغلام الأحمق الأُم غيرَا
وقوله عنها:
كان الأم أم هذه لمّا *** جلوا عنه غطاطة حابلينا
وأما المغيرة بن حنباء فقال في الأم:
تهجو الكرام وأنتَ الأم من مشى *** حسباً وأنتَ العِلْجُ حين تكلم
كذلك أنشد ثابت قطنة عن الأم بقوله:
كل القبائل من بكرٍ تعدهُم *** واليشكريونَ منهم الأم العربُ
قال جرير شاعر النقائض في العصر الأموي:
فما الأمُ التي ولدت أباكم *** بمقرنة النجار ولا عقيم
ويقول علي الغنوي عن الأم:
وكنت ذا لاقيتهم عند كربةٍ *** جمعتُ لهم الأم الكريمة والأبا
بينما قال عمر بن لجأ التميمي:
مــن قبــــــل الأم ومـــن آبائِـــــها
وقال الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان:
خالي وعمي وعم الأم ثالثهم *** وحنظل الخير قد أهدى لي الأرَقا
وآخر شعراء الأمويين معن المزني الذي قال بحق الأم:
فما زلت في ليني له وتعطُفي عليهِ *** كما تحنو على الولدِ الأمُ

الأم عند العباسيين
أبرز شعراء العصر العباسي الأم في أغلب أشعارهم، وتناولوا صفاتها والإشادة بدورها في الحياة الأسريّة، ونشير لذكر طائفة منهم وهم: ابن الرومي، وابن الزيات، وابن نباته السعدي، وأبو نواس، والأمين العباسي، والبحتري، والخليفة المأمون، والشاعر المتنبي، وكشاجم، وآخرهم مهيار الديلمي. ذكر الشاعر ابن الرومي الأم بعدد من قصائده منها قوله عنها:
كيف أهجو أمراً كريماً لئيماً *** واحد الأم خلقة الآباءِ
وقوله أيضاً:
معروفة الأم ولكنّها مثلك *** لم يعرف لها والــد
وقال فيها:
تضنُّ به الأم الرؤوم على ابنها *** وإن كان مأمولات لسدِ المغاقرِ
وكذلك قوله الآخر في الأم:
يدي سائلي الأم الرؤوم التي غدت *** تسومك حرمان الغني بالملأ
وأيضاً قوله فيها:
وإن الذي تسترحم الأم ابنها *** بها وبهِ لاشك أرحم راحمِ
وما الأمُ إلاّ أمة في حياتها *** وأمٌ إذا فادت وما الأم بالأممِ
هي الأمُ يا للنّاسِ جرعت ثكلها ** ومَن يَبْكِ أمّاً لم تذم قطُ لايذمِ
ثم انشد ابن الزيات قائلاً:
يا بخست الست الأم به برى *** وهو العرش من أنسٍ ومن جانِ
قال الشاعر ابن نباته السعدي:
وفينا لهُ إذا ضيّع النّاس عهده *** وكُنّا إذا الأم الحفية والأبا
كذلك قال الشاعر العباسي أبو نواس في الأم أبياتاً منها قوله:
فإذا أطفنَ بها صمتنَ لها *** صمت البنات مهابة الأمِ
وقوله أيضاً:
وأنظر إذا هي قابلتك تهيؤ *** نظر اليتيم إلى يدِّ الأمِ
ثم قال أبو نواس عنها:
ربيب بيت وأنيس ولم يُربّ *** بريش الأم محضونا
نشد الخليفة العباسي الأمين بن هارون الرشيد في الأم قائلاً:
يعزُّ عليَّ ما لاقيتُ فيه *** وأنتِ الأمُ خير الأمهاتِ
قال الخليفة العباسي المأمون بن هارون الرشيد في الأم قائلاً:
وعائش الأم لست أشتمها *** مَنْ يفتريها فنحن منه برا
أما الشاعر أبو الطيب المتنبي فقال:
رموا برأس أبيه *** وباكوا الأم غلبه
وقال أيضاً:
فما كان فيه الغدر إلاّ دلالة *** على أنّه فيه الأم والأبِ
وكقوله الآخر فيها:
ملك إذا امتلأت مالاً خزائنه *** أذاقها طعم ثكل الأم للوالدِ
أما الشاعر كشاجم فذكر الأم بقوله:
أبعدَ مُصاب الأم ألفا مضجعاً وآوي *** إلى خفض من العيش أو ظلِ
وقال الشاعر مهيار الديلمي للأم:
من خير قوم أباً وأكرمهم أماً *** أما عابت الأب والأُم

في العصر الفاطمـــي
كذلك أشاد شعراء العصر الفاطمي بالأم في أشعارهم كونها الفؤاد الحاني الذي يحدب على العناية بأولادها والمحافظة عليهم من كل مكروه، ومن هؤلاء الشعراء: ابن الهبارية، وابن منير الطرابلسي، وأبو العلاء المعري. حيث قال الشاعر ابن الهبارية:
قد تضطرب الأم الرؤوم طفلها *** فهل يذم ذو شادٍ فعلها
بينما عبر ابن منير الطرابلسي عن الأم بقوله:
حدب الأب البّر الكبير وأرفة *** الأم الحفية باليتيم الأصغرِ
وأنشد الشاعر أبو العلاء المعري في الأم أبياتاً عديدة منها قوله فيها:
وأردد إلى الأم شبحاً طال معهدها *** بضمه وهي لا ترجى لتربيتِ
وقال أيضاً:
نادى حشا الأم بالطفل الذي اشتملت *** عليه ويحك لا تظهر ومُتِ
ثم ذكرها قائلاً:
وتحبّ الأم الخلوب وداود *** يحب الدنيا ويتلو الزَبور
أو كقوله عنها:
لو أنّك العرس أوقعت الطلاق بها *** لكنّك الأم هل لي عنكِ منصرف
ومثله قوله الآخر:
من غير الخيل فقد خبلا *** هل تحمل الأم إلاّ الثكل والهبلا
أو قوله أيضاً:
بئست الأم للأنام هي الدنيا *** وبئس البنون للأمِ نحنُ
وأخير قول المعري في الأم:
لا أفجع الأم بالرضيع ولا أشرك *** هذا الغرير في اللبنِ

عند شعراء المغرب وبلاد الأندلس
مثلما حظيت الأم مكانتها في قصائد الشعراء العرب خلال العصور المختلفة، فإنّ شعراء المغرب وبلاد الأندلس أشادوا بها في أبياتهم الشعرية، ومجدّوا فعالها لأنّ لها دورها الكبير في بناء المجتمع من خلال تربية أبنائها على القيم والمثُل الأصيلة النابعة من التراث والدين الإسلامي الحنيف. وممن ذكرها من شعراء المغرب والأندلس الشعراء: ابن حمديس الصقلي، وأبو إسحاق الألبيري، والأعمى التطيلي، والعفيف التلمساني، وأميّة الدّاني، وعلي الحصري القيرواني، ولسان الدين ابن الخطيب. فقال عنها ابن حمديس:
خودٌ تلقن تربها حججا *** كالبنِ مُصغية إلى الأمِ
ثم ذكرها الألبيري بقوله:
ولقد عهدنا الأم تلطف بابنها *** عطفاً عليهِ وأنت ما أقساك
بينما أشار إليها التطيلي قائلاً:
وأكرم مضن يُرجى لدفعِ مُلمةٍ *** إذا الطفل لم يسكن إلى لطفِ الأمِ
وقال العفيف التلمساني في حق الأم:
فيأخذ من هذا لهذا بحقهِ *** على نسبة محفوظة الأم والأبِ
أما أميّة الدّاني فقال:
رزئت بأحفى النّاسِ بي وأمرّهم *** وأكبر بفقد الأمِ رزءاً وأعظم
وهذا علي الحصري القيرواني صاحب زهر الآداب، الذي أنشد للأم بقوله:
نهكته علّة مبدؤها وحشة *** الأم متى تذكر تشق
في حين يذكر لسان الدين ابن الخطيب حول الأم:
توالى مَن استرعيت أمناً وارفة *** ورفقاً كما تحنو على المرضع الأم

الأم في أشعار الأيوبيين
هناك شعراء من العصر الأيوبي تناولوا في أشعارهم دور الأم في المجتمع، نحو الشعراء: ابن مقرب العيوني، واسامة الشيزري، والأمير عبد المؤمن، والحيص بيص، وسبط ابن التعاويذي، وشرف الدين الحلي، ومحيي الدين بن عربي، ومما قاله العيوني هو:
بأيسر مهر عند الأم خاطب *** ووالدها غيظاً معيضّ الرواجيا
وقال الشاعر الشيزري:
بئست الأم رمت أولدها *** برزاياها ألا بئس الرضيع
كذلك قوله:
هي الأم لا برّ لديها وردن *** إلى بطنها بعد الولاد هو البِّرُ
أما الأمير ابن عبد المؤمن فقال:
وإن كل عاد لاكل الغذا *** وما يترك الأم أو يفتقر
ويقول الشاعر حيص بيص في الأم:
واشتجار الضرب من حرّته *** مذهل الأم عند الطفل الرؤوم
أو قوله الآخر:
وعم بلطف رأفته الرعايا *** حنو الأم واحدها غــلام
ثم ذكر الشاعر سبط ابن التعاويذي قائلاً:
ولا يرى الأم من خائب *** ينافس العذراء في المهر
وقوله أيضاً:
وحنّت إلى أن يبذل العُرف كفّه *** كما حنّت الأم الرقوب إلى الطفلِ
كما قال صفي الدين الحلي:
وأيتمت أبناء الرجال وطالما *** دعاهم فأغناهم عن الأمِ والأبِ
بينما أشار إلى الأم محيي الدين بن عربي بقوله:
قالت لها مبلية الأم ثانية عساه *** يحيى كمثل النفخ في الصورِ
وقال أيضاً:
كما الأم تضرب أولادها *** لتظهر مرتبة الولد
ثم قال:
هي الأم سماها ذلولاً لخلقهِ *** وقد أعرضت عني كإعراض ذي ذنبِ
إذا كان حال الأم هذا فإنني *** لأولى به منها إلى انقضا نحبـي

في الشعر المملوكي
أنشد للأم في هذا العصر عدد من الشعراء الذي كتبوا عن دور الأم ومكانتها في النفوس ومنهم: ابن نباتة المصري، والستالي، والشاب الظريف وشهاب الدين المخلوف، وصفي الدين الحلي، ويوسف الثالث، فقال ابن نباتة عن الأم:
ليتَ ابن إدريس لاقى ابن الدروس *** بها لكان يملأ قلبَ الأم بالجَذَل
وقوله أيضاً:
سامعة لما تُشيرُ الأم *** مع أنّها مثل الحجار صُمّ
وقال الشاعر الستالي:
نماه من الأبِ العتكي مجدٌ *** بمجدِ الأمِ من مُضر مشُوب
أما الشاب الظريف فقال عن الأم
كم من أبٍ قد غدا أما لمعشرة *** فأعجب لإعطاء لفظ الأمِ للذكر
كما قال شهاب الدين بن الخلوف:
وكم تركت أباً يبكي على ولدٍ *** إذ ذقته طعم ثكل الأم للولدِ
بينما ذكر الشاعر صفي الدين الحلي الأم بقوله عنها:
سليل صفي المُصطفى وابن سبطهِ *** لقد تابَ منهُ الأم والأب والجد
وكقول الشاعر يوسف الثالث:
وكم حالت الأحوال منّا بحالةٍ *** نعمنا بها والنفس الأم طالبُ

عند شعراء العصر العثماني
تناول شعراء العصر العثماني الأم في أشعارهم مبينين الدور الذي تلعبه في بناء جيل صحيح مثل الشعراء: ابن رازكة، والحبس، والعشاري، وعبد العزيز الفشتالي، وعبد الغني النابلسي، ومحمد الصفاقسي، يقول الشاعر ابن رازكة:
أبو الطلاب لا ينفك منهم *** حنان الأم بالطفلِ العظيمِ
وقول الحبسي:
مَن جَرّب الناس لم تخدمه ضاحكة *** في الناس شتان بين الأم والأبِ
وقال العشاري:
وأنت يماني الأصول ويانع الفروع *** وزكي الأم والأب والجد
ثم ذكر عبد العزيز الفشتالي الأم قائلاً:
يا مولداً وبهِ الأيام قد عُقمت *** وهي الولائد عقم الأم بالولدِ
كذلك قال عنها عبد الغني النابلسي:
لم يُدنس لهُ نسب بكفرٍ *** إذا ما الأم تظهر تزدرِيه
ثم أشد محمد الصفاقسي قائلاً:
فتعطاه بنت الأم إن تكُ حيَّة *** وإلاّ فللّزوج المعصّب ذي الولا

في العصر الحديث
نختتم أشعار الأم التي ذكرها الشعراء خلال العصور الأدبية، وفي القرون الماضية، بما كتبه شعراء العصر الحديث عن الأم الحنون، نحو: أبو القاسم الشابي، وأحمد شوقي، وحافظ إبراهيم، وخليل مطران، وعلي الجارم، وعلي محمود طه المهندس، ومصطفى الغلاييني، ومصطفى صادق الرافعي، ومعروف الرصافي، وناصيف اليازجي، ونبدأ بنماذج شعراء هذا العصر بقول الشاعر أبي القاسم الشابي:
الأمُ تلثم طفلها وتضمه *** حرمٌ سماويّ الجمال مُقدس
وقوله الآخر عنها:
فخرّت الأم حول *** الصبيّ تصرخ ويلي
أما الشاعر أحمد شوقي فقال في حق الأم:
يسيرُ على أشلاء والده الفتى *** وينسى هناك المرضع الأم والأبِ
أو قوله عنها:
فيقالُ الأم في موكبها *** ويُقال الحرم العالي المَصُون
كما قال:
وَصُن لغة يحق لها الصِيان *** فخير مظاهر الأم البيان
وذكرها بقوله:
فأشتغل القلب عليه وأشتغل *** وسارت الأم به على عجل
ثم قال شوقي أيضاً:
فناحت الأم وصاحت واهاً *** إنّ المَعالي قتَلت فَتَــاها
كذلك أشاد الشاعر حافظ إبراهيم بمنزلة ومكانة الأم في المجتمع في قصيدته المشهورة ومنها قوله فيها:
الأمُ مدرسة إذا أعدَدْتَها *** أعدَدْتَ شعباً طيبَ الأعراقِ
الأمُ روضٌ إن تعهده الحيا *** بالريِّ أورَق أيمّا إيرَاقِ
الأم أستاذ الأساتذة الأُلى *** شغَلَت مآثرهم مَدى الآفاقِ
وقال خليل مطران:
نعمت الأمُ أنجبت خيرة الأولاد *** للبِّرِ والنَدى والوفــاءِ
وقال أيضاً:
رأينا كمالَ الأم والبيت عندهم *** وحكمة فتيان وعفة خرد
أو قوله عنها:
الأمُ شمس والثريا لكم *** أخت وما منكم سوى بدر
ثم قـــال:
وأحنُو عليها حنية الأمِ مُشفِقاً *** وهيهات تحميها من البينِ أضلعي
أما الشاعر علي الجارم فقال:
هل أُفكر في الأمِ تندب حظها *** والزّوج يسكت والهين يتامى
وقوله الآخر عنها:
نسيتُ به أهلي وياربّ صاحب *** أبَرّ مِن ابنِ الأمِ قلباً وأنفعُ
كما كتب علي محمود طه المهندس عن الأم بقوله:
دَعا فَلَبُوهُ صوت من عروبتهم *** كما يُلبي هتاف الأم أبنَاءُ
وكتب مصطفى الغلاييني قائلاً:
وأطيعُ الأم دومــاً *** فهي روض البركات
أو قوله أيضاً:
قالت الأم يابُني وعضّت *** بإكتآب أدرى الفتى ما تريد
وللأديب مصطفى صادق الرافعي قوله عن الأم:
تودعُك الدُنيا وتستقبل الدُجى *** كما ودّع الأم الرحيمة أطفال
ثم قال الشاعر معروف الرصافي:
إن خدمنا فلا تريد جزاء *** ومِن الأمِ هل يُرادُ جزاء
وقوله عنها:
فحضن الأمِ مدرسة تسّامت *** بتربية البنين والبناتِ
أو كقوله الآخر:
فعاش عيش الأم لم يوَفِه *** مَلبَسه ولا مطعمه
وختام حديثنا عن أشعار الأم في الشعر العربي أبيات للشاعر ناصيف اليازجي منها قوله:
ألِف هذي الحياة جدد في الأم *** نفس أنسابها فطالها الحنين
ثم قوله:
المالُ يُفرِّقُ بين الأم والولد فذاك *** أدنى نسيب عند كلِ يـد
وقوله أيضاً:
هي الأم التي ضمّت بَنِيها *** إلى أحشائِها ترجو الثوابا
وأخيراً قوله عنها وهو:
يا أيّها الأم الحزينة أجملي صبراً *** فإنّ الصّبر خير طبيب
 

صورة الأم في ذاكرة الشعراء

محمد رجب السامرائي/ أبـو ظبـي

أكمل قراءة الموضوع ...

متى الإياب ؟


ظهرت هذه القصيدة عام 1966 م والصراع محتدم بين السفور والحجاب وكان السفور غالباً آنذاك ؛ حيثُ كانت الفتاة المتحجبة تعاني كثيراً من مجتمعها  ، وتتعرض للاستهزاء والسخرية ولكنها صبرت وصابرت ، متمسكة بدينها ، معتزة بحجابها ، داعية إلى الفضيلة ، وقد برزتْ شخصيتها المسلمة من خلال أبيات هذه القصيدة التي تحكي قصة فتاة ملتزمة حاول أحد الشبان إغراءها فلقنــته درساً في الأخلاق كان سبباً في هدايته .
 
مهلاً رويداً يا صحاب ***إن الفؤاد لمستصاب
إني غدوتُ متيماً *** كَلِِفاً بربات الحجاب
عُوْجُوا بنا نحو القرى *** مهدِ الطفولة والشباب
حيث استقيتُ الدرس من *** ذاتِ الأساور والخضاب
بَرَزَتْ فقلتُ محــيِّـياً *** بوركتَ يا حلو الرِّضابْ
يا بنت يَعْرُبَ لحظُكم *** من بين طيَّات النقاب
صوبتموه مُيمِّـماً *** شطر الفؤاد وقد أصاب
قالت: أيا متودداً *** لي بالحديث المستطاب
أقلِع وكُفَّ عن التهالك *** في تصرفك المعاب
الدين يمنع أن تغا *** زلني وينذر بالعقاب
والله يغضب فابتعِد *** عني وفر من العذاب
قلتُ : اسمعيني عَلَّنا *** نُهدَى إلى أمرٍ صواب
قالت: أبيت ولا أوَدُّ ***  سوى انصرافك والذهاب
أرأيتَ إن ألقيتُ سمعي *** للكُلَيماتِ العِذاب
ماذا تظن نسيجها *** يحكي سوى طيش الشباب ؟
تبَّاً لكم فلقد غدوتـم *** في الضراوة كالذئاب
لا شيء يرضيكم سوى *** وأدِ الكرامة في التراب
تتظاهرون بما يسرُّ *** وفي حقيقتكم كلاب
فلئن أردتَ غوايتي *** فاخسأ فذا لن يُستجاب
تأبى عليَّ عقيدتي *** في الله مولاي المهاب
واسترسلَتْ في قولها *** حتى وَدِدْتُ الانسحاب
وقد اقشعرَّ الجلد مني *** واعتراني الاضطراب
قالت: رويدك إن تكن *** حقاً تروم الاقتراب
فاذهب فدونك والديَّ *** فلا ملام ولا عتاب
فإذا حظينا بالعلاقة *** وفق منهاج الكتاب
فلسوف أمنحك السعادة *** والحنان بلا حساب
وتهيم بي وأكون طوعك *** دون خوف واضطراب
وأُرِيكَ حباً صادقاً *** فالحبُّ معظمه سراب
قرويةٌ جُبِلتْ على *** هديِ العقيدة يا صحاب
وأنا الذي عُلِّقتُها *** فمتى الإياب متى الإياب ؟

قال الشاعر: وردت في هذه القصيدة كلمتان هما: ( المُعاب ) و ( المهاب ) كلتاهما بالألف ضرورة شعرية ، الأفصح فيهما أن يقال : ( الـمَعيب ) و( الـمَهيب ) .
كُتِبتْ هذه القصيدة عندما كان الشاعر طالباً في معهد أم درمان الثانوي  ( الصف الثاني ) 1386 هـ ، 1966 م

جزى الله خيراً كل من أعان على نشرها وتصويرها


-------------------------------------
*  الأستاذ المشارك بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض ( سابقاً ) وعميد كلية الدعوة بجامعة أم درمان الإسلامية ( حالياً ) .

 
متى الإياب ؟
قصيدة د. الشيخ جمعة سهل *
أكمل قراءة الموضوع ...

حبيبة القلب .... أدركي


 
إلى كل فتاة تهاونت في أمر الحجاب الذي فرضه الله عليها، واغترت بالدعاوى الكاذبة بحجة إنصاف المرأة وحريتها – زعموا – وإلى كل فتاة تناست تعاليم دينها الذي تكفل برعايتها وحفظها من كل ما يدنس شرفها وعرضها، وأخيراً إلى كل فتاة لزمت بيتها، واعتزت بدينها وحجابها، ولم تأبه بقول المدعين إليهن جميعاً أهدي هذه الأبيات:

أدركيْ يا أختُ معنـى مـا يُقـالْ *** واحذرِي الوهْمَ وقُولِـيْ ذا مُحـالْ
هل رأيت الذئـبَ يومـاً ساعيـاً *** صادقاً يسْعَـى لتقديـرِ الغـزالْ؟!
يخطـبُ الـودَّ ليُهدِيهَـا الـرَّدَى *** وهي لا تـدْرِي بأحكـامِ القِتَـالْ
هـم تنـادوا زَعَمُـوا إنْصَافَهـا *** أيُّ إنصافٍ بـأنْ تبـدِي الجمـالْ
خدعُوهـا إذْ يقـولـونَ الهَـنَـا *** أنْ تخوضِي العيشَ ذا عيشُ الحلالْ
فاتْركِي البيتَ وسيري يـا هُـدَى *** زاحِمِي يا هِنـدُ أكتـافَ الرجـالْ
فـإذا أسمـاءُ يغريهـا الهَـوَى *** وتنـادِي إيـهِ هيَّـا يـا مَـنَـالْ
اتبعينـي إنَّهـا الدنـيـا الـتـي *** سوفَ نحيَاهـا ونبقـى فـي دلالْ
صرختْ شمسُ ولم تفتُـر هنـاءْ *** يا فتـاةَ الديـن عُـودي للكمـالْ
نحـن جرَّبنـا وعشنَـا حسـرةً ** في طريقِ الوهمِ كَم ذُقْنا الوبـالْ
ورأينـا العيـشَ وجْهـاً كالحـاً *** غرَّنا القومُ بدعـوى: كالرجـالْ!
مـرَّت الأيـامُ يحدوهـا الرَّجـا *** لكن الأحـلامُ أضحـتْ كالخيـالْ
خرجتْ أسماءُ لـم ترجـع إلـى *** بيتها الحاني ولـم ترجـعْ منـالْ
كان بيتُ العَـزّ يزهـو حِشمـةً *** يبتني الطُّهـرَ ويسمـو كالجبـالْ
ثم عادتْ وهـي حُبْلَـى بالخَنَـا *** واستفاقت بعدمـا كـادتْ منـالْ
فغـدا الكُـلُّ يـوارِي سَــوْءةً *** لم تـزل وصمـةَ عـارٍ وخبـالْ
هل وعيتِ الدرسَ يا أخـتُ وهـل *** قد فهمتِ اليومَ معنى ما يقـالْ؟!
هـم أرادوا أن تكونِـي سِلْـعَـةً *** كي تعيشي بين عُهْـرٍ وانْحـلالْ
هم ذئابُ الغدر في دنيـا الـوَرَى *** يبتغونَ الحسْنَ من ذاتِ الجمـالْ
وقفـتْ رَنْـدٌ تـنـادِي أختَـهـا *** سوفَ نبقى في احتشـامٍ يـا دلالْ
سوف أمضـي فـي حِجَابـي دُرَّةً *** صانها الإسلامُ عـن كُـلَّ ابتـذالْ
لن أحيدَ اليومَ عن ديـنِ الهُـدى *** لن أحيدَ اليومَ عن ديـنِ الكمـالْ


مجلة الأسرة العدد (136) رجب 1425هـ
 
تحرير: حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل»

 
حبيبة القلب ........ أدركي
صالح مقحم المطيري

أكمل قراءة الموضوع ...

حبيبتي "تقى"


شــبّ الغـراسُ وأيْـنـعـا --- وبـدا جمـيـلاً ممتعــا
فإذا " تُقى " بدر الدجى --- في أفـْقـِه قـد سـطَعـا
وإذا " الجُمانُ" بَـريقـُه --- في ثَغرِها قـد جُـمّـِعـا
فـتحجَّـبـت وتـنـقـَّـبـَـت --- ما أجمـل المتمـَنّـعــا
إن الـحجــابَ لسـؤدُدٌ ! --- يَهدي المحلَّ الأرفعـا
طهرٌ ، عفافٌ ،شـرفٌ --- يبني الجمال الأنصعا
إنّ الـحجــابَ مكــارمٌ --- إنْ بـالهـدى قـد أُتبـِعـا
وسـرى بقـلـب فـتـاتـه --- بالـديـن نبضٌ أتـْرِعـا
أنت الجمال إذا نمـا الـ --- إيمـانُ فـيـك وأيـنعــا
وحمـلـتِ نـور سـنـائـه --- علماً يرفـرف مشرَعا
*****
لا بـد من تنشـئـة الـ --- طفـل نـشـوءاً مقـنعـا
حتى يكون مع الهـدى --- ممشـاه منـذ ُ أن وعى
والطهر يغـدو مسـلكـاً --- والحـبُّ يـبـني مربعـا
والقـلــب فـي أفـيـائـه --- لـلخـيـر يغــدومـرتعـا
حـتـى يـكـون أســوة --- لـلحـق إن يـومـاً دعـا
*****
أبـُنـَيـّتي كـوني تـُقـىً --- في الرسم والمعنى معا
وتـرسّـمي نهج الـلـوا --- تي كـنّ نـوراً سـاطعـا
ربّـيـْن جـيـلاً مؤمـنـاً --- قـاد الـبـريّـة أجـمـعــا
وبنى حضارته على الـ --- عدل القويم ، فأبدعـا
أبـُنـًيـّتي : درب الجنـا --- ن مع التقى،ما أروعـا!
 

 حبيبتي " تُقى "
دكتور عثمان قدري مكانسي

أكمل قراءة الموضوع ...

تـأكـد مـن صـحـة الحـديث قبـل نشـره

بحث عن:

ولا تنسـى أخاك خالد إسـلام من الدعـاء

الصفحة   الرئيسية